القرص» (١) وهو مشكل لضعف الرواية (٢) وعدم وضوح الدلالة.
وأما سائر الأقوال ، فيدلّ على قول ابن أبي عقيل رواية محمّد بن عليّ المشترك بين الضعيف وغيره ، قال : صحبت الرضا عليهالسلام في السفر فرأيته يصلّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد (٣). ودلالتها أيضاً ممنوعة.
وقد يستدلّ لوالد الصدوق بصحيحة أبي همام (٤) وهي أيضاً غير واضحة الدلالة.
وأما صحيحة بكر بن محمّد الأزدي (٥) ورواية شهاب بن عبد ربّه (٦) الدالّتان على اعتبار رؤية النجم ؛ فمحمولتان على حال الاشتباه أو ما لا ينافي المختار ، فإنّ رؤية الزهرة أو المشتري أو نحوهما لا تنافي اعتبار استتار القرص.
الثاني : المشهور أنّ أوّل وقت صلاة الجمعة الزوال وعن السيّد في بعض أقواله جوازها عند قيام الشمس (٧) ، وفي سائر مصنّفاته موافق للمشهور (٨) ، وهو
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٢٥٩ ح ١٠٣٢ ، الوسائل ٣ : ١٢٩ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٥.
(٢) وذلك لوقوع ابن رباط في أحد طريقيها وهو مهمل ، وإسماعيل بن أبي سمّال في الآخر وهو مجهول. انظر معجم رجال الحديث رقم ١٥٠٧٢ ، ١٢٨٦.
(٣) التهذيب ٢ : ٢٩ ح ٨٦ ، الاستبصار ١ : ٢٦٥ ح ٩٥٨ ، الوسائل ٣ : ١٢٨ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٨.
(٤) التهذيب ٢ : ٣٠ ح ٨٩ ، الاستبصار ١ : ٢٦٤ ح ٩٥٤ ، الوسائل ٣ : ١٤٣ أبواب المواقيت ب ١٩ ح ٩. وفيها : رأيت الرضا عليهالسلام لم يصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم.
(٥) الفقيه ١ : ١٤١ ح ٦٥٧ ، التهذيب ٢ : ٣٠ ح ٨٨ ، الاستبصار ١ : ٢٦٤ ح ٩٥٣ ، الوسائل ٣ : ١٢٧ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٦.
(٦) التهذيب ٢ : ٢٦١ ح ١٠٤٠ ، الاستبصار ١ : ٢٦٨ ح ٩٧١ ، علل الشرائع : ٣٥٠ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ١٢٨ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٩.
(٧) نقله عنه في الخلاف ١ : ٦٢ مسألة ٣٩٠ ، قال في السرائر ١ : ٢٩٦ ولم أجد للسيّد تصنيفاً ولا مسطوراً بما حكاه شيخنا عنه .. ، ولعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس وعرفه منه مشافهة دون المسطور.
(٨) جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٤٢ ، ونقله عن المصباح في السرائر ١ : ٢٩٦.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٢ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1813_qanaem-alayam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
