تنزيله ( أي تنزيل ذلك الشيء منزلته ) و ( على ) دخله في الموضوع كدخله (١) ( أي كدخل القطع في الموضوع ).
والحاصل : أنّ دليل الحجّية للأمارة لا يتكفّل إلاّبقيامها مقام القطع من حيث الحجّية والطريقية الصرفة ، وأمّا قيامها مقام القطع الموضوعي فهو يحتاج إلى دليل آخر يدلّ على تنزيلها منزلة القطع من حيث دخله في الموضوع.
ثمّ قال : وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدالّ على إلغاء احتمال خلافه ، وجعله بمنزلة القطع ، من جهة كونه موضوعاً ومن جهة كونه طريقاً ، فيقوم ( ذلك الشيء الذي هو حجّة أعني الأمارة ) مقامه ( أي مقام القطع ) طريقاً كان أو موضوعاً ، فاسد جدّاً ، فإنّ الدليل الدالّ على ( الحجّية و ) إلغاء الاحتمال لا يكاد يفي إلاّبأحد التنزيلين ( أعني تنزيلها منزلة القطع الصرف من حيث كونه حجّة ، وتنزيلها منزلة القطع الموضوعي من حيث كونه دخيلاً في موضوع الحكم ) حيث ( إنّه ) لابدّ في كلّ تنزيل منهما من لحاظ المنزّل والمنزّل عليه ، ولحاظهما ( أي المنزّل والمنزّل عليه ) في أحدهما ( أي أحد التنزيلين ، وهو تنزيلها منزلة القطع الطريقي الصرف ) آلي ، وفي الآخر ( وهو تنزيلها منزلة القطع الموضوعي ) استقلالي ، بداهة أنّ النظر في حجّيته ( أي في حجّية ذلك الشيء الذي هو الأمارة ) وتنزيله منزلة القطع في طريقيته ( لا يكون ) في الحقيقة ( في ناحية المنزل عليه الذي هو القطع إلاّنظراً ) إلى الواقع و ( في ناحية المنزّل الذي هو الأمارة لا يكون النظر إليها إلاّنظراً إلى ) مؤدّى الطريق ( فيكون المنظور في قوله : نزّل الأمارة منزلة القطع ، المفروض كونه طريقياً صرفاً هو الواقع في ناحية القطع ، ومؤدّى الأمارة في ناحية الأمارة ، ولا
__________________
(١) كفاية الأُصول : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ [ لا يخفى أنّ ما بين القوسين هو شرح المصنّف لكلمات صاحب الكفاية قدسسرهما ].
![أصول الفقه [ ج ٦ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F980_osol-alfeqh-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
