الأمارة ، وقد عرفت أنّ لازم ذلك هو كون أساس الملازمة هو التلازم العرفي الادّعائي ، لا التلازم الحقيقي ولا لزوم اللغوية. أمّا ما اشتمل عليه الذيل من الترديد بين الطريقتين ، فلعلّه ناظر إلى خصوص ما فرضه من وجود دليل خاصّ وارد في مورد العلم الموضوعي ، يدلّ على تنزيل مؤدّى الأمارة منزلة الواقع في ذلك المورد.
ثمّ إنّه صرّح في آخر كلامه بقوله : ثمّ لا يخفى أنّه لا يتفاوت الحال في ذلك بين ما إذا أُخذ القطع على الصفتية قيداً ، وما أُخذ قيداً على نحو الكشفية ، فتأمّل (١) إلاّ أنّه عقّبه بقوله : هذا كلّه فيما أُخذ القطع على نحو الكشف في الموضوع ، وأمّا إذا أُخذ فيه على نحو الصفتية ، فلا ينبغي الإشكال في عدم قيام الأمارة مقامه بمجرّد دليل اعتبارها الخ.
ولعلّ إحدى العبارتين زائدة ، ويشهد بذلك أنّ في العبارة تقديماً وتأخيراً ، كما في نسخة مصحّحة عندي ، لكن لم يكن في هذه النسخة ما يؤشّر إلى زيادة إحدى العبارتين ، فلاحظ وتأمّل.
لكن في الكفاية صرّح بمقتضى العبارة الأُولى ، فأورد شيخنا قدسسره عليه بما تضمّنه قوله في التحرير المشار إليه خامساً (٢) ، وقد عرفت أنّه لا يتوجّه هذا الإشكال عليه لو كان مدرك الملازمة هو اللغوية ، نعم يتوجّه لو كان مدركها هو التلازم العرفي ، وإن أمكن القول بأنّه لا يتوجّه حتّى لو كان ذلك هو المدرك للملازمة المذكورة ، فتأمّل.
__________________
(١) نفس المصدر.
(٢) أجود التقريرات ٣ : ٣٤.
![أصول الفقه [ ج ٦ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F980_osol-alfeqh-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
