فان قلت عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزئية بمثل قوله لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب دون ما لو قام الاجماع مثلا على جزئية شىء فى الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر كما انكشف ذلك بالدليل فى الموارد التى حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة مثل قوله عليهالسلام تمت صلاته ولا يعيد وحينئذ فمرجع الشك الى الشك فى الجزئية حال النسيان فيرجع فيها الى البراءة او الاحتياط على الخلاف وكذا لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر وكان الامر باصل العبادة مطلقا فانه يقتصر فى تقييده على مقدار قابلية دليل التقييد اعنى حال الذكر اذ لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفى نظير الشرط المنتزع منه فى اختصاصه بحال الذكر كلبس الحرير ونحوه.
المسألة الاولى بطلان العبادة بنقص الجزء مع قطع النظر عن دليل خارج خاص او عام قائم على الصحة لان ما كان جزء فى حال العمد كان جزء فى حال الغفلة فاذا انتفى انتفى المركب فلم يكن المأتى به موافقا للمأمور به وهو معنى فساده اما عموم جزئيته لحال الغفلة فلان الغفلة لا يوجب تغيير المأمور به فان المخاطب بالصلاة مع السورة اذا غفل عن السورة فى الاثناء لم يتغير الامر المتوجه اليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنسبة اليه من الشارع امر آخر حين الغفلة لانه غافل عن غفلته فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بامر اصلا.
(غاية الامر) عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة نظير من غفل عن الصلاة رأسا او نام منها فاذا التفت اليها والوقت باق وجب عليه الاتيان به بمقتضى الامر الاول.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
