(قوله فان قلت عموم جزئية الجزء لحال النسيان الخ) ملخص الاشكال ان عموم جزئية الجزء لحال النسيان انما يتم اذا ثبتت الجزئية بدليل لفظى مثل قوله لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب دون ما اذا ثبتت بدليل لبّى لا اطلاق له كما اذا قام الاجماع على جزئية شىء فى الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر فقط كما انكشف ذلك بالدليل فى الموارد التى حكم الشارع فيها بصحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء على وجه يظهر من الدليل كون صلاته تامة مثل قوله (ع) تمت صلاته ولا يعيد قد ورد بهذا المضمون اخبار مختلفة ففى مجمع الفوائد عن محمد بن مسلم فى الصحيح عن احدهما ومن نسى القراءة فقد تمت صلاته ولا شىء عليه وغير ذلك من الاخبار الدالة على صحة الصلاة المنسى فيها بعض الاجزاء وحينئذ فمرجع الشك الى الشك فى الجزئية فى حال النسيان فيرجع فيها الى البراءة او الاحتياط على الخلاف المتقدم فى الاقل والاكثر الارتباطيين.
(وكذا) لو كان الدال على الجزئية حكما تكليفيا مختصا بحال الذكر وكان الامر باصل العبادة مطلقا فانه يقتصر فى تقييده على مقدار قابلية دليل التقييد اعنى حال الذكر اذ لا تكليف حال الغفلة فالجزء المنتزع من الحكم التكليفى نظير الشرط المنتزع منه فى اختصاصه بحال الذكر كلبس الحرير ونحوه.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
