بالاستصحاب او بالبينة.
(والثانى) مثل الامثلة المذكورة يعنى بها حكومة مثل ادلة نفى الضرر والحرج ورفع والخطاء والنسيان ونفى السهو عن كثير السهو ونفى السبيل على المحسنين الى غير ذلك بالنسبة الى الاحكام الاوّلية.
(واما المتعارضان) فليس فى احدهما لسان تفسير بالنسبة الى الآخر وانما يفيد حكما منافيا لحكم الآخر وبملاحظة تنافيهما وعدم جواز تحققهما واقعا يحكم بارادة خلاف الظاهر فى احدهما المعين ان كان الآخر اقوى منه فهذا الآخر الاقوى قرينة عقلية على المراد من الآخر وليس فى مدلوله اللفظى تعرض لبيان المراد منه.
(ومن هنا) وجب ملاحظة الترجيح فى القرينة لان قرينته بحكم العقل بضميمة المرجح اما اذا كان الدليل بمدلوله اللفظى كاشفا عن حال الآخر فلا يحتاج الى ملاحظة مرجّح له بل هو متعين للقرينة بمدلوله وسيأتى لذلك توضيح فى تعارض الاستصحابين إن شاء الله تعالى.
(قال بعض الاعلام) من المحشين انما قال ره وسيأتى لذلك توضيح فى باب تعارض الاستصحابين والحال انه قد ذكر هذا المطلب تفصيلا فى باب التعادل والترجيح لانه لم يكن قصده حين كتابه هذا الموضوع الى تحقيق حال التعادل والترجيح كما قيل ولذا لم يحول الى ذلك الباب ايضا.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
