الواقعى كما هو الحال فى بقية الالفاظ الموضوعة للمعانى الواقعية ومقتضى ذلك ان يكون الاعتبار فى نفى الحكم بكونه ضرريا فى الواقع سواء علم المكلف به ام لم يعلم وهذا مما لا اشكال فيه فى الجملة إلّا انه ربما يستشكل بذلك فى موردين.
(احدهما) تقييد الفقهاء خيارى العيب والغبن بما اذا جهل المغبون غبنه واما مع العلم بهما فلا يحكم بالخيار فيسأل حينئذ عن وجه التقييد مع ان دليل نفى الضرر ناظر الى الضرر الواقعى من دون فرق بين العلم والجهل به.
(ثانيهما) تسالم الفقهاء ظاهرا على صحة الطهارة المائية مع جهل المكلف بكونها ضررية مع ان مقتضى دليل نفى الضرر عدم وجوبها على المكلف حينئذ وانتقال وظيفته الى الطهارة الترابية.
(ولا يخفى عليك) ورود الاشكال الاول مبنى على ان يكون دليل الخيار فى موارد الغبن والعيب دليل نفى الضرر واما على القول بان دليل ثبوت خيار الغبن هو بناء العقلاء فى معاملتهم على حفظ مالية اموالهم مع التبدل فى اشخاصها فيكون هذا شرطا ارتكازيا فى كل معاملة غير مبنية على التسامح فبتخلفه يثبت الخيار لتخلف الشرط وعلى هذا يكون علم المغبون بغبنه واقدامه على المعاملة الغبنية اسقاطا منه للشرط المزبور فلا اشكال فيه.
(واما خيار العيب) فان كان الدليل عليه هو تخلف الشرط الضمنى بتقريب ان المعاملات العقلائية مبنية على اصالة السلامة فى العوضين فاذا ظهر العيب فيهما ثبت الخيار لتخلف الشرط فيجرى فيه الكلام السابق فى خيار الغبن وان كان الدليل عليه الروايات الواردة فيه فالامر اوضح لتقييد الخيار فى الاخبار بصورة الجهل بالعيب.
(واما الاشكال فى المورد الثانى) فيدفعه ان ورود دليل لا ضرر فى مقام الامتنان قرينة قطعية على عدم شموله للمقام اذ من المعلوم ان الحكم
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
