المرتضى حيث قال بجواز تغير الحكم الشرعى بسبب العلم والجهل فى مسئلة القصر والاتمام قال بعد نقل كلام السيد وكانّه يريد ان الجاهل هنا ايضا غير معذور بالنسبة للاثم وعدمه وان كان فعله صحيحا للدليل اذ لا بأس بترتيب الشارع حكما على فعل او ترك للمكلف عاص به كما فى مسئلة الضد التى مبناها ان الشارع اراد الصلاة من المكلف وطلبها منه بعد عصيانه بترك الامر المضيّق الذى هو ازالة النجاسة مثلا فهنا ايضا يأثم هذا الجاهل بترك التعلم والتفقه المأمور بهما كتابا وسنّة إلّا انه لو صلى بعد عصيانه فى ذلك صحت صلاته للدليل فتأمل.
(قوله ويردّه انا لا نعقل الترتب فى المقامين وانما يعقل الخ) ويرد على ما ذكره كاشف الغطاء ره انه لا نعقل الترتب فى المقامين بل يعقل ذلك فيما اذا حدث التكليف الثانى بعد تحقق معصية الاول كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلّف لضيق الوقت بالترابية ومن عصى بالمشى الى الحج راكبا على الدابة المغصوبة فكلف بعد الوصول باتيان الحج الى غير ذلك واما فى مثل المقام حيث ان عصيان الامر الاول كان مقارنا لامتثال الامر الثانى اذ المفروض كون الامر بالقصر باقيا حين الاتيان بالاتمام فهو مما لا نعقله قال بعض الاعلام ان محتمل مراده ره من دعوى عدم المعقولية بين وجهين.
(احدهما) الامتناع والاستحالة لكون ذلك مستلزما لامور هى من الممتنعات منها وجود المعلول قبل استكمال العلة ضرورة ان علة ايجاب الاتمام لا يكون إلّا عصيان الشارع بترك القصر والمفروض ان ترك القصر انما يحصل باتيان الاتمام امتثالا للامر به فايجاب الاتمام يحصل قبل استكمال العصيان بترك القصر ومنها اجتماع الامر والنهى الآمرى بناء على اقتضاء الامر بالشىء للنهى عن ضده ومنها اجتماع الضدين فان ترك القصر حرام ولكونه مقدمة للاتيان بالاتمام الواجب واجب ومنها التكليف بما لا يطاق فان ترك القصر لكونه حراما ممتنع شرعا والممتنع الشرعى كالممتنع العقلى فلا يجوز التكليف به.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
