(ومن ان كلا من الواقع ومؤدى الطريق تكليف واقعى) اما اذا كان التكليف ثابتا فى الواقع فلانه كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط وعلى اسقاطه عن نفسه بالرجوع الى الطريق الشرعى المفروض دلالته على نفى التكليف فاذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته.
(واما اذا كان التكليف) ثابتا بالطريق الشرعى فلانه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به فان ادلة وجوب الرجوع الى خبر العادل او فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة وبالطريق الشرعى لكونه ثابتا فى حق من اطلع عليه من باب حرمة التجرى يعنى ان من اطلع على الطريق الذى مؤداه تكليف الزامى حرم عليه عدم العمل به من جهة ان ترك العمل به تجرّى وهو حرام عند البعض فاذا كان تركه تجريا محرما فلا بد من الحكم بوجوب العمل به لمن اطلع عليه ففى العبارة ادنى مسامحة.
(قوله) فيعاقب فى الصورتين فى الصورة الاولى لمخالفة الواقع وفى الصورة الثانية لمخالفة الطريق.
(قوله) فلا عقاب فى الصورتين اما فى الصورة الاولى فلموافقة الطريق الدال على الاباحة واما فى الصورة الثانية فلموافقة الواقع الذى هو الاباحة.
(قوله) ومن ان كلا من الواقع ومؤدى الطريق تعليل للوجه الثالث وهو ان مخالفة واحد من الواقع او الطريق كافية فى استحقاق العقاب.
(قوله) اما اذا كان التكليف ثابتا الخ يعنى يكون الحكم الثابت فى الواقع الزاميا مع كون مؤدى الطريق هو الاباحة مثلا.
(قوله) واما اذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعى يعنى يكون الحكم الثابت فى الواقع غير الزامى ويكون مؤدى الطريق هو الحكم الالزامى وفى المقام صور اربع مطابقة الواقع والطريق فى الحكم الالزامى ومطابقتهما فى
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
