واما ما يختص اثره بمعين او معينين كالعقود والايقاعات واسباب شغل الذمة وامثالها فلا يترتب عليه الاثر اذ آثار هذه الامور لا بد من ان يتعلق بالمعين اذ لا معنى لسببية عقد صادر عن رجل خاص على امرأة خاصة لحليتها على كل من يرى جواز هذا العقد ومقلديه وهذا الشخص حال العقد لم يكن مقلدا فلم يترتب فى حقه الاثر كما تقدم واما بعده وان دخل فى مقلديه لكن لا يفيد لترتب الاثر فى حقه اذ المظنون لمجتهده سببية هذا العقد متصلا بصدوره للاثر ولم يصر هذا سببا كذلك واما السببية المنفصلة فلا دليل عليها اذ ليس هو مظنون المجتهد ولا دليل على كونه الدخول فى التقليد كاجازة المالك والاصل فى المعاملات الفساد مع ان عدم ترتب الاثر كان ثابتا قبل التقليد فيستصحب انتهى كلامه ملخصا.
مأمور بالفحص والسؤال كما ان من اعتقد حلية الخمر مع احتمال الخلاف يحرم عليه الخمر وان لم يسأل لانه مأمور بالسؤال.
(قال بعض الاعلام) من المحشين والمراد من قوله وليس معتقدا بخلافه حتى نتعبد بخلافه بيان الفرق بين المعتقد والشاك عند تبين حال المعاملة بعدها على وجه الجزم ومن قوله ولا دليل على التعبد بمثله بعلم واعتقاد الفرق بين المعاملة والعبادة حيث انه يحكم بفسادها مع التردد وان طابقت الواقع بخلاف المعاملة فان التردد فى ترتب الاثر عليها شرعا لا يمنع من ايجادها ومن قوله ولا يقدح كونه محتملا للخلاف او ظانا به لانه مأمور بالفحص والسؤال ان الحكم بتأثير الواقع وتبعية الآثار له لا ينافى كون الفاعل شاكا أو ظانا بالظن الغير المعتبر فى حال المعاملة بعد فرض الحكم بعد معذورية الشاك والظان من حيث كونه مأمورا بالفحص والسؤال معهما كما ان من ظن حلية الخمر مع عدم اعتبار ظنه يتنجز عليه الواقع ويحرم عليه من حيث كونه غير معذور ومأمورا بالفحص والسؤال.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
