(قوله الخامس حصول العلم الاجمالى لكل احد قبل الاخذ الخ) الدليل الخامس من الادلة الدالة على اعتبار الفحص فى جريان البراءة فى الشبهة الحكمية بل ومطلق الاصول النافية للتكليف هو دعوى العلم الاجمالى قبل الاخذ فى استعلام المسائل بوجود واجبات ومحرمات كثيرة فى المسائل المشتبه فى مجموع ما بايدينا من الاخبار المدونة فى الكتب المعهودة مع كونها على نحو لو تفحصنا عنها لظفرنا بها ومقتضى هذا العلم الاجمالى هو وجوب الفحص فى كل مسئلة مسئلة وعدم جواز الاخذ بالبراءة فى المسائل المشتبه الا بعده.
(وقد نوقش فيه) بكونه اعم من المدعى فان المدعى انما هو وجوب الفحص فى خصوص ما بايدينا من الكتب المعروفة والمعلوم بالاجمال يعم ذلك لان متعلق العلم هى الاحكام الثابتة فى الشريعة واقعا لا خصوص ما بايدينا فلا ينفع الفحص حينئذ مما فى ايدينا فى جواز الاخذ بالبراءة.
(ويندفع) ذلك بانه كما يعلم ذلك كذلك يعلم اجمالا باحكام كثيرة فى خصوص ما بايدينا من الكتب بمقدار يحتمل انطباق ما فى الشريعة عليها فينحل العلم الاجمالى الكبير حينئذ بالعلم الاجمالى الصغير ولازمه هو الاقتصار فى الاخذ بالبراءة بالفحص عما بايدينا من الكتب ويرتفع الاشكال ويتم الاستدلال بالعلم الاجمالى لوجوب الفحص.
(وتوهم) منع هذا العلم الاجمالى الخاص وانه ليس لنا الاعلم اجمالى واحد وهو العلم باحكام كثيرة فى الشريعة فيما بايدينا من الكتب فعلا وغيرها مما لا تكون بايدينا.
(يدفعه) قضاء الوجدان بخلافه ضرورة حصول هذا العلم الاجمالى الخاص لكل احد قبل اخذه فى استعلام المسائل بوجود تكاليف كثيرة فى الشريعة فى خصوص ما بايدينا من الكتب.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
