المطلق في الكلّ ومن جهة اخرى مستندة إلى ذواتهم وآثار مترتّبة على أفعالهم هي إمّا الذوات الاعتبارية أو الصفات الغير الأصلية أو الأفعال كذلك. ففي بادئ النظر للتوحيد الوجودي أربع مراتب :
[١.] توحيد الذات ؛ وهو أن يرى ذوات الممكنات هالكة في ذاته تعالى.
[٢.] وتوحيد الصفات ؛ وهو أن يرى صفات الممكنات مستهلكة في صفاته تعالى.
[٣.] وتوحيد الأفعال ؛ و/ A ١١١ / هو أن يرى أفعالهم مستغرقة في أفعاله تعالى.
[٤.] وتوحيد الآثار ؛ وهو أن يرى آثارهم مضمحلّة في آثاره تعالى.
وفي دقيق النظر للتوحيد الوجودي ثلاث مراتب :
[١.] توحيد الذات
[٢.] وتوحيد الصفات
[٣.] وتوحيد الأفعال
إذ توحيد الآثار ساقط عن درجة الاعتبار ؛ لأنّه على قياس ساير التوحيدات مرجعه إلى توحيد آثار الممكنات واصول صفاتهم ؛ فيرجع هذا التوحيد إلى ملاحظة فناء آثار الممكنات في ذواتهم وصفاتهم ؛ وظاهر أنّه لا فائدة في مثله ولا يحصل معرفة الله سبحانه بحصول مثل هذا التوحيد. فالمعتبر من مراتبه هي الثلاث الاول ـ أعني توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الأفعال ـ والأصل والعمدة هو توحيد الذات وبإيضاح حاله يتّضح حال الأخيرين ـ أعني توحيد الصفات وتوحيد الأفعال ـ فنقول في بيانه : إنّ العارف السالك إذا صار موحّدا بالتوحيد الالوهي حصل له نوع قرب إلى جهات الحقّ وكلّما قوى هذا التوحيد اشتدّ القرب حتّى يستعدّ لفيضان بعض المعارف الحقيقية والمواهب الغيبية والابتهاجات الروحية على نفسه ويشرق نور الحقّ من جانب القدس على مرآة
