(قدس الله روحه) ثم إنّهم (أعلى الله تعالى مقامهم) ربّما يسلكون طريقة القدماء في بعض الأحيان ، فيصفون مراسيل بعض المشاهير كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى بالصحة ، لما شاع من أنّهم لا يرسلون إلاّ عمّن يثقون بصدقه ، بل يصفون بعض الأحاديث التي في سندها من يعتقدون أنّه فطحي أو ناووسي بالصحة ، نظراً إلى اندراجه فيمن أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم (١) ، ثم ذكر بعض الأمثلة من كتب العلاّمة والشهيد.
وفي التعليقة : المشهور أنّ المراد صحّة ما رواه ، حيث تصح الرواية إليه فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم عليهالسلام ، وإن كان فيه ضعيف ، وهذا هو الظاهر من العبارة (٢).
وفي رسالة أبان بن عثمان للسيد الجليل المتقدم : قد وقع الخلاف في أنّ المراد بالموصول في قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ما هو؟ فالأكثر على أنّ المراد منه : المروي ، حاصله أنه إذا صحت سلسلة السند بينهم وبين أحد هؤلاء العظام اتفقوا على الحكم بصحة ذلك الحديث ، وقبوله ، أو إذا صحّ وظهر لهم صدور الحديث من أحدهم أطبقوا على الحكم بصحته ، وهذا أنسب باصطلاح القدماء ، وهذا هو المتبادر من الكلام ، ولهذا بنى الأمر عليه كثيرٌ من العلماء الأعلام ، كالعلاّمة ، والفاضل الحسن بن داود ، وشيخنا الشهيد ، والمدقق السمي الداماد ، والفاضلين المجلسيين ، والفاضل السمي الخراساني ، وغيرهم عطّر الله تعالى مراقدهم (٣) ، انتهى.
وبالجملة دعوى الظهور في المعنى المذكور ، ونسبته إلى المشهور ،
__________________
(١) مشرق الشمسين : ٣ ، مطبوع ضمن الحبل المتين.
(٢) تعليقة الوحيد على منهج المقال : ٦.
(٣) الرسائل الرجالية لحجة الإسلام الشفتي : ٥.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
