قال المحقق الداماد في الرواشح : قد أورد أبو عمرو الكشي في كتابه الذي هو أحد أُصولٍ إليها استناد الأصحاب ، وعليها تعويلهم في رجال الحديث جماعة أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، والإقرار لهم بالفقه والفضل ، والضبط والثقة ، وإن كانت روايتهم بإرسال أو رفع ، أو عمّن يسمّونه وهو ليس بمعروف الحال ، ولمّة منهم في أنفسهم فاسدوا العقيدة ، غير مستقيمي المذهب ، ولكنهم من السفط والجلالة في مرتبة قُصْيَا (١).
ثم ذكرهم على ما في الكشي ، وقال : وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم ـ [وَاحِدٌ] (٢) وعشرون ، بل واثنان وعشرون رجلاً ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمونه من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب (رضوان الله عليهم) من الصحاح ، من غير اكتراث منهم لعدم صدق حدّ الصحيح على ما قد علمته عليها (٣).
وقال الشيخ البهائي [قدسسره] في مشرق الشمسين ، بعد أن ذكر أنواع الحديث باصطلاح المتأخرين ما لفظه : وأوّل من سلك هذا الطريق من علمائنا الشيخ العلاّمة جمال الملّة والحق والدين ، الحسن بن المطهر الحلي
__________________
(١) الرواشيح السماوية : ٤٥ ، وقُصْيَا وقصوى واحد ، والمراد : في مرتبة بعيدة.
(٢) في الأصل والمصدر : أحدَ وعشرون ، ولعله من اشتباه الناسخ ، والصحيح ما أثبتناه بين المعقوفتين ؛ لأن لفظ (أحد) لا يركّب الا مع العشرة فيقال : أحد عشر ، ويقتصر على هذا الاستعمال العددي ، فلا يستعمل استعمال الاعداد المفردة ، ولا يكون في الفصيح معطوفاً عليه في الأعداد المعطوفة ، فلا يقال مثلاً : جاء أحدٌ بمعنى واحد ولا هؤلاء أحدٌ وعشرون رجلاً ، فلاحظ.
(٣) الرواشح السماوية : ٤٧ ، وقد فرّق المحقق الداماد في آخر الراشحة الثالثة من الرواشح صحيفة ٤٨ بين الصحيح المندرج في حد الصحيح حقيقة ، وبين ما ينسحب عليه حكم الصحة ، كحديث أصحاب الإجماع المتصف بهذه الصفة ، وقد سماه « صحّيّا » بمعنى انه منسوب إلى الصحة ، فلاحظ.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
