اتفاق الطائفة على العمل بروايته (١). وأبان بن عثمان الذي مرّ تمسك الجماعة لوثاقته به ، وهو أيضاً مستغن عنه ، لبعض الأمارات المذكورة في محلّه.
ولما ذكره الشيخ المفيد ؛ في كتاب الكافية في إبطال توبة الخاطئة ، بعد ذكر خبر أوّله هكذا : فمن ذلك ما رواه أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن فضال في كتاب المبتدأ والمغازي وإسناده في الكتاب عن أبان بن عثمان ، عن الأجلح ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس (رضى الله عنه) قال :. وساق الخبر ، ثم قال ؛ فهذا الحديث صحيح الاسناد ، واضح الطريق ، جليل الرواة ، وهو يتضمن. إلى آخره (٢).
وظاهر أنّ الصحة إذا وصف بها السند لا يراد منها إلاّ وثاقة رجاله ، ومنه يظهر حال الحسن (٣) الموجود في إجماع البعض ، مضافاً إلى ما في ترجمته ممّا هو فوق العدالة ، وقريب منه عثمان بن عيسى ، حسب الأمارات التي ذكرناها في (قمد) في ترجمته (٤).
نعم في الطبقة الأُولى يحتاج إليه معروف لا غيره (٥) ، فلاحظ وتأمّل.
__________________
(١) عدَّة الرجال : ورقة ٢١ / آ.
(٢) لم نقف عليه في كتاب الكافية في إبطال توبة الخاطئة ، ولكن ذكر في خاتمة الكتاب ٦ : ٤٥ / ٥٥ ذيل هذا الكلام نقلاً عن هذه الفائدة ، وهذا دليل على اختلاف نسخة المصنف عن النسخة المطبوعة ، فلاحظ.
(٣) اي : الحسن بن فضال.
(٤) تقدمت ترجمته في الفائدة الخامسة ، برمز (قمد) ، المساوي لرقم الطريق [١٤٤] ، وهو طريق الصدوق إلى سماعة بن مهران.
(٥) اي : لا يحتاج أصحاب الإجماع إلى الإجماع لإثبات وثاقتهم ؛ للتنصيص عليها في كتب الرجال ، الا معروف بن خربوذ ، حيث لم ينص أحد على وثاقته إلاّ ما كان من دعوى الكشي في معروف من أنه من الطبقة الأولى من أصحاب الإجماع كما تقدم ، فلاحظ.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
