نوح (١) ، وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم (٢) ، انتهى.
وهذا نصّ في أنّ رواية الأجلاء عن أحد تنافي القدح فيه ، فإنّ ما ذكره دفاع عن محمّد بن سنان برواية العدول من أهل العلم عنه ، فيعلم أنّهم لا يجتمعون على الرواية عن أحد إلاّ عن الثقة السالم عن الطعن والقدح.
ولذا تعجب النجاشي في ترجمة جعفر بن محمّد بن مالك بعد تضعيفه فقال : ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام ، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري (رحمهما الله) (٣).
وقال صاحب المعالم في المنتقى : ولو لا وقوع الرواية من بعض الأجلاء عمّن هو مشهور بالضعف ، لكان الاعتبار يقتضي عدّ رواية من هو مشهور معروف بالثقة والفضل وجلالة القدر عمّن هو مجهول الحال ظاهراً من جملة القرائن القويّة على انتفاء الفسق عنه (٤) ، ثم استشهد لذلك بما نقلنا عن الكشي والنجاشي في ابن سنان ، وابن مالك (٥).
(قلت :) رواية الجليل المشهور عن المشهور بالضعف المقدوح بالكذب ، والوضع والتدليس ، وغيرها ممّا ينافي الوثاقة في أيام ضعفه نادرة جدّاً ، وهي لا توجب الوهنَ في الأمارة المستخرجة من سيرتهم وعملهم ، وقد مرّ في ترجمة النجاشي (٦) جملة من الشواهد لما ادّعيناه.
وممّا يدل على ذلك أنّ البرقي في رجاله مع عدم بنائه على التزكية
__________________
(١) التهذيب ١ : ٣١٣ / ٩٠٩.
(٢) رجال الكشي ٢ : ٧٩٦ / ٩٧٩.
(٣) رجال النجاشي : ١٢٢ / ٣١٣.
(٤) منتقى الجمان ١ : ٤٠.
(٥) كما مرّ آنفاً.
(٦) راجع الفائدة الثالثة صحيفة.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
