ذو جنبتين فباعتبار ان المستصحب فيه قد يكون هو الحكم واخرى هو الموضوع يناسب ذكره ثمة وباعتبار ان منشأ الشك فيه تارة هو الامر الخارجى واخرى اشتباه الحكم الشرعى يناسب ذكره فى المقام.
(والنظر) فى تعرّضه سابقا الى بيان نقل القول بالتفصيل بينهما وكيفية ذلك التفصيل وانه بطريق التعاكس او غيره.
(والغرض) من تعرضه هنا بيان ان الاستصحاب فى الشبهة الموضوعية خارج عن محل النزاع ووقع الاجماع على اعتباره او انه بمحل الخلاف ايضا (قال الشيخ قدسسره) والظاهر دخول القسمين فى محل النزاع واستظهره من كلام المنكرين حيث ينكرون استصحاب البلد المبنى على ساحل البحر وحيوة زيد بعد غيبته عن النظر ومن كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف معاش الناس ومعادهم على الاستصحاب ويحكى عن الاخباريين اختصاص الكلام بالثانى اى بالشبهة الحكمية وجريان الاستصحاب فى الشبهة الموضوعية خارج عن محل النزاع.
(ولكن قد نوقش فى استظهاره) بان كان فى الفقه موارد كثيرة من الموضوعات قد استقر بناء الفقهاء من غير نكير حتى السيد المنكر للاستصحاب على العمل بالاستصحاب فيها وحينئذ فلا بد من التوجيه فى كلام السيد الصادر منه انكار الاستصحاب فى المثالين المزبورين فيقال.
(اما الاول) فغرضه ره من ذكره انما هو كسر صولة الخصم بان مجرد ثبوت الحالة السابقة لا يوجب الحاق حالة الشك بها ألا ترى ان البلد المبنى على ساحل البحر ايضا انما هو حاو للحالة السابقة ايضا وبناء العقلاء ما استقر على استصحابه مع كونه فى عرضة الزوال ولو لم يكن غرضه هذا التوهين فما وجه الاختصاص بهذا المثال وامثلة الموضوعات كثيرة فكلامه هذا لا ينبئ عن
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
