حكم الزمان الثانى ولو مع فرض عدم الرافع إلّا ان الذى يقتضيه التدبر فى بعض كلماتهم مثل انكار السيد لاستصحاب البلد المبنى على ساحل البحر مع كون الشك فيه نظير الشك فى وجود الرافع للحكم الشرعى وغير ذلك مما يظهر للمتأمل ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنافين هو عموم النزاع لما ذكره المحقق فما ذكره فى المعارج اخيرا ليس رجوعا عما ذكره اولا بل لعله بيان لمورد تلك الادلة التى ذكرها لاعتبار الاستصحاب وانها لا تقتضى اعتبار ازيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ويشك فى رافعه.
كعقد النكاح فانه يوجب حل الوطى مطلقا فاذا وقع الخلاف فى الالفاظ التى يقع بها الطلاق فالمستدل على ان الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطى ثابت قبل النطق بهذه الالفاظ فكذا بعده كان صحيحا لان المقتضى للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ولا يعلم ان الالفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضى. (لا يقال) ان المقتضى هو العقد ولم يثبت انه باق. (لانا نقول) وقوع العقد اقتضى حلّ الوطى لا مقيدا بوقت فيلزم دوام الحل نظرا الى وقوع المقتضى لا الى دوامه فيجب ان يثبت الحل حتى يثبت الرافع ثم قال فان كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما اشرنا اليه فليس هذا عملا بغير دليل وان كان يعنى امرا آخر وراء هذا فنحن مضروبون عنه.
(قوله فى الاول مطلقا كما يظهر من المعارج) ان اراد من الاول استمرار حصول الحكم الى رافع او غاية كما هو الظاهر منه خصوصا مع جعله مقابلا بقوله او بشرط كون الشك فى وجود الغاية ففيه ان المحقق لا يقول بحجية
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
