الحكم لان ارتفاع الحكم العقلى لا يكون إلّا بارتفاع موضوعه فيرجع الامر بالاخرة الى تبدل العنوان ألا ترى ان العقل اذا حكم بقبح الصدق الضار فحكمه يرجع الى ان الضار من حيث انه ضار حرام ومعلوم ان هذه القضية غير قابلة للاستصحاب عند الشك فى الضرر مع العلم بتحققه سابقا لان قولنا المضر قبيح حكم دائمى لا يرتفع احتماله ابدا ولا ينفع فى اثبات القبح عند الشك فى بقاء الضرر ولا يجوز ان يقال ان هذا الصدق كان قبيحا سابقا فيستصحب قبحه لان الموضوع فى حكم العقل بالقبح ليس هذا الصدق بل عنوان المضر والحكم له مقطوع البقاء وهذا بخلاف الاحكام الشرعية فانه قد يحكم الشارع على الصدق بكونه حراما ولا يعلم أن المناط الحقيقى فيه باق فى زمان الشك او مرتفع فيستصحب الحكم الشرعى.
يوجب الشك فى بقائها مطلق او خصوص مورد او بنفيه كعدم الزوجية وعدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعهما انتهى كلامه ره.
(وكيف كان) انه يظهر من كلام الشيخ قده عدم جريان الاستصحاب فيما اذا كان الدليل الدال على ثبوت المستصحب هو العقل حيث قال ولم اجد من فصّل بينهما إلّا ان فى تحقق الاستصحاب مع ثبوت الحكم بالدليل العقلى وهو الحكم العقلى المتوصل به الى حكم شرعى تأملا.
(يعنى) فى تحقق الاستصحاب موضوعا فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى بان يكون الحاكم بالحكم الانشائى هو العقل ويستكشف منه الحكم الشرعى بقاعدة الملازمة بين حكم العقل والشرع تأمل.
(قال فى بحر الفوائد) ظاهر عبارة الشيخ بل صريحها كون الكلام فى الحكم الشرعى المتوصل اليه من الحكم العقلى بقاعدة التلازم لا فى نفس
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
