تشريعه لدفع الضرر فلا يجوز دفع الضرر بالاضرار بالغير ولو كان ضرر الغير ادون فضلا عن ان يكون اعظم.
(وان شئت قلت) ان حديث رفع الاكراه ورفع الاضطرار مسوق للامتنان على جنس الامة ولا حسن فى الامتنان على بعضهم بترخيصه فى الاضرار بالبعض الآخر فاذا توقف دفع الضرر عن نفسه على الاضرار بالغير لم يجز ووجب تحمل الضرر هذا.
(ولكن الاقوى) هو الاول لعموم دليل نفى الاكراه لجميع المحرمات حتى الاضرار بالغير ما لم يبلغ الدم وعموم نفى الحرج فان الزام الغير تحمل الضرر وترك ما اكره عليه حرج وقوله صلىاللهعليهوآله انما جعلت التقية لتحقن به الدماء فاذا بلغ الدم فلا تقية حيث انه دل على ان حد التقية بلوغ الدم فتشرع لما عداه.
(واما ما ذكر) من استفادة كون نفى الاكراه لدفع الضرر فهو مسلم بمعنى دفع توجه الضرر وحدوث مقتضيه لا بمعنى رفع الضرر المتوجه بعد حصول مقتضيه بيان ذلك انه اذا توجه الضرر الى شخص بمعنى حصول مقتضيه فدفعه عنه بالاضرار بغيره غير لازم بل غير جائز فى الجملة فاذا توجه ضرر على المكلف باجباره على مال وفرض ان نهب مال الغير دافع له فلا يجوز للمجبور نهب مال غيره لدفع الضرر عن نفسه وكذلك اذا اكره على نهب مال غيره فلا يجب تحمل الضرر بترك النهب لدفع الضرر المتوجه الى الغير الى آخر ما افاده ره.
(اقول) انه ره بلغ التحقيق غايته وارتقى معراج التنقيح نهايته قلّما يوجد مثل ذلك فى كلمات الاصحاب ولكن فى كلامه مواضع للنظر فتأمل حتى تجد مواضعه.
(قوله) ويمكن الرجوع الى قاعدة نفى الحرج يعنى فى مورد يكون فى احد الطرفين حرج بلا ضرر وفى الطرف الآخر ضرر بلا حرج.
(قوله اما لحكومته ابتداء على نفى الضرر) قد يقال امارة حكومته على
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
