تضمّن ضررا كليّا والامر يدل على العوض فلا يكون ضررا قلنا الامر تعلق بالحج والصلاة ولازمه تحقق الاجر المقابل لماهية الحج والصلاة المتحققة فى حالة عدم الضرر ايضا واما حصول عوض فى مقابل الضرر واجر له فلا دليل عليه نعم لو كان نفس الضرر مما امر به يحكم بعدم التعارض وعدم كونه ضررا كما فى قوله اذا ملكتم النصاب فزكّوا وامثاله انتهى كلامه رفع مقامه.
(والمستفاد من كلامه ره) ان الحكم الضررى بين قسمين قسم يكون متعلق الحكم فيه بمهيته بحسب النوع ضرريا كالجهاد والخمس والزكاة وامثالها وقسم ليس كذلك وانما الضرر يحصل فى بعض افراده من جهة امر خارجى كالصوم والوضوء وامثالهما اذا طرأ ما يوجب حصول الضرر كالمرض والشيخوخة.
(واما القسم الاول) فالامر من الشارع به يكشف عن ثبوت العوض ولذا نقول فيه بتحكيم ادلته على قاعدة الضرر بخلاف القسم الثانى اذ ما ثبت العوض فيه من الدليل انما هو الوضوء بنفسه مثلا دون الضرر المنبعث من الخارج فلا منشأ لرفعه لكى يخرج عن موضوع قاعدة الضرر.
(توضيح الفساد) انك خبير بان دعوى حكومة القاعدة على العمومات المثبتة للاحكام الشرعية يرفع التعارض بينهما بل تدل هذه القاعدة على عدم جعل الاحكام الضررية واختصاص العمومات المثبتة وادلة الاحكام بغير موارد الضرر نعم لو لا الحكومة ومقام الامتنان كان للتوهم المذكور مجال اذ مع عدم القول بالحكومة والورود فى مقام الامتنان يتقدم دليل التكاليف المعارض لقاعدة الضرر عليها كثيرا من جهة وجود المرجح فيه دونها فيحكم بخروج مادة الاجتماع التى هى مورد التعارض عن القاعدة ودخولها فى الدليل وشموله لمورد التضرر ايضا فلا محالة يكشف عن التدارك والعوض الدنيوى او الاخروى ومعها لا يصدق الضرر على ما عرفت عن الفاضل المذكور فالمراد من المجال للتوهم المذكور هو فى بعض الموارد اما على تقدير الحكومة فلا مجال للتوهم
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
