(تذييل)
حيث ان الشيخ قدسسره تعرض فى المقام لقاعدة لا ضرر استطرادا فنحن نتبعه فى ذلك لانه لا يخلو عن فوائد مهمّة والبحث عن كونها فقهية او اصوليّة لا يترتب عليه ثمرة عملية.
(والكلام) فى هذه القاعدة يقع من جهات.
(الاولى) فى بيان مدركها ومتنها.
(الثانية) فى شرح مفادها.
(الثالثة) فى ايضاح نسبتها مع الادلة المتكفّلة للاحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الاوّلية كادلة وجوب الصلاة والصيام ونحوهما او الثانوية كادلة نفى العسر والحرج ونحوها.
(والبحث عن الجهة الاولى) من الجهات الثلاث هو بيان مدركها ومتنها اما من حيث المدرك فالاخبار الواردة فى ذلك كثيرة ولكن لا نتعرض منها الا لما هو اشهرها قصّة واصحها سندا واوضحها دلالة وهى الرواية المتضمنة لقصة سمرة بن جندب مع الانصارى فلا ينبغى التامل فيها بعد صحة بعض طرقها واشتهارها بين الفريقين حتى ادعى فخر المحققين فى الايضاح فى الفصل السابع من مبحث الرهن فى باب التنازع تواترها حيث قال والضرر منفى بالحديث المتواتر وليكن المراد بالتواتر تواترها اجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها (والانصاف) ان دعوى التواتر بهذا المعنى ليس بجزاف مضافا الى ان استناد المشهور اليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها مع ان بعضها موثقة فلا مجال للاشكال فيها من جهة السند.
(وهى ما رواها) فى الوسائل فى احياء الموات فى باب عدم جواز الاضرار بالمسلم عن عدة من اصحابنا مسندا عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
