(وليختم الكلام) فى الجاهل العامل قبل الفحص بامور الاول ان العبرة فى باب المؤاخذة والعدم بموافقة الواقع الذى يعتبر مطابقة العمل له ومخالفته هل هو الواقع الاولى الثابت فى كل واقعة عند المخطئة فاذا فرضنا العصير العنبى الذى تناوله الجاهل حراما فى الواقع وفرض وجود خبر معتبر يعثر بعد الفحص على الحلية فيعاقب ولو عكس الامر لم يعاقب او العبرة بالطريق الشرعى المعثور عليه بعد الفحص فيعاقب فى صورة العكس دون الاصل او يكفى مخالفة احدهما فيعاقب فى الصورتين ام يكفى فى عدم المؤاخذة موافقة احدهما فلا عقاب فى الصورتين وجوه من ان التكليف الاولى انما هو بالواقع وليس التكليف بالطرق الظاهرية الا لمن عثر عليها.
(اقول) انه قدسسره بعد ما فرغ عن بيان ما للعمل بالبراءة قبل الفحص من التبعة والاحكام قد ذكر ان العبرة فى باب المؤاخذة هل هى بمخالفة الواقع الاوّلى الثابت فى كل واقعة عند المخطئة.
(او بمخالفة الطريق الشرعى) المعثور عليه بعد الفحص.
(او يكفى) فى المؤاخذة مخالفة احدهما.
(او يكفى) فى عدم المؤاخذة موافقة احدهما فاذا شرب العصير العنبى مثلا من غير فحص عن حكمه وفرضنا انه فى الواقع كان حراما ولكن لو تفحص لظفر على خبر معتبر دال على الحلية.
(فهل) يعاقب حينئذ او يعاقب فيما اذا انعكس الامر بان كان فى الواقع حلالا ولكن لو تفحص لظفر على خبر معتبر دال على الحرمة او يعاقب فى كلتا الصورتين جميعا او لا يعاقب فى شىء من الصورتين اصلا وانما يعاقب على الواقع الذى لو تفحص عنه لم يمنعه طريق معتبر على الخلاف وجوه اربعة وقد ذكر
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
