والشرائط المعتبرة فى الصحة والمطلوبية ويوجب كل واحد منهما تقييدا لاطلاقها وما لم يثبت من الادلة الخارجية ما يوجب تقييد اطلاقها فينفى باصالة الاطلاق واصالة البراءة ومجرد كون مراد الشارع ومطلوبه الصحيحة فى الواقع ونفس الامر لا يوجب تقييد اطلاق اللفظ بها واعتبارها فى العنوان.
(فالعلم بعدم ارادة الفاسدة) يراد به العلم بعدم ارادة هذه المصاديق الفاقدة للامور التى دل الدليل على تقييد الصلاة بها لا ان مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقى مفهوم الصحيحة فكلما شك فى صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع الى الاحتياط لاحراز مفهوم الصحيحة وهذه المغالطة على ما صرح به قدسسره جارية فى جميع المطلقات.
(ثم ان ما ذكره قدسسره) فى هذا المقام قد تبع فيه المحقق الاصفهانى ره على ما حكى عنه حيث قال فان قيل العلم الاجمالى بكون مطلوب الشارع هو خصوص الصحيحة يوجب تقييد الاطلاقات بذلك قلت قبل ظهور ما يقضى بالفساد من ضرورة او اجماع او رواية ونحوها فلا علم هناك بفساد شىء من الاقسام ليلتزم بالتقييد فلا بد من الحكم بصحة الكل وبعد ثبوت الفساد فى البعض يقتصر فيه على مقدار ما يقوم الدليل عليه ويحكم فى الباقى بمقتضى الاصل المذكور فلا تقييد هناك بالمجمل من الجهة المذكورة.
(ويتضح ذلك) بملاحظة الحال فى المعاملات فان حكمه تعالى بحل البيع وامره بالوفاء بالعقود ليس بالنسبة الى الفاسدة قطعا ومع ذلك لا اجمال فى ذلك من تلك الجهة لقضائه بصحة كل من البيوع ووجوب الوفاء بكل من العقود فلا يحكم بفساد شىء منها الا بعد قيام الدليل على اخراجه من الاطلاق والعموم المذكورين وحينئذ يقتصر على القدر الذى ثبت فساده من الدليل انتهى.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
