(قوله مجدورا) وهو من اصابه الجدرى قوله الّا سألوا الّا فى كلا الموضعين للتوبيخ فيدل على وجوب السؤال.
(وفى المحكى) عن الفقيه والكافى قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآله ان فلانا اصابته جنابة فهو مجدور فغسلوه فمات فقال صلىاللهعليهوآله قتلوه الّا سألوا الّا تيمموه ان شفاء العىّ السؤال وفى الكافى عن جعفر بن ابراهيم الجعفرى عن ابى عبد الله عليهالسلام قال ان النبى صلىاللهعليهوآله ذكر له ان رجلا اصابته جنابة على جرح كان به فامر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله قتلوه قتلهم الله انما كان دواء العىّ السؤل والعى بكسر العين وتشديد الياء التحير فى الكلام والمراد به هنا الجهل مجازا.
(وقوله عليهالسلام لمن اطال الجلوس الخ) روى عن الصادق عليهالسلام ان رجلا جاء اليه فقال ان لى جيرانا لهم جوار يتغنين ويضر بن بالعود فربما دخلت المخرج فاطيل الجلوس استماعا منى لهن فقال له لا تفعل فقال والله ما هو شيء اتيته برجلى انما هو سماع اسمعه باذنى.
(فقال الصادق عليهالسلام) اما سمعت الله عزوجل يقول (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) فقال الرجل كانى لم اسمع بهذه الآية من كتاب الله عزوجل من عربى ولا عجمى لا جرم انى استغفر الله فقال له الصادق عليهالسلام قم فاغتسل وصل ما بدا لك فلقد كنت مقيما على امر عظيم ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك استغفر الله وأسأله التوبة عن كل ما يكره فانه لا يكره الا القبيح فالقبيح دعه لاهله فان لكل اهلا فتدل هذه الرواية على مؤاخذة الجهال والذم بفعل المعاصى المجهولة المستلزم لوجوب تحصيل العلم لحكم العقل بوجوب التحرز عن مضرة العقاب وكذا قوله صلىاللهعليهوآله فيمن غسل مجدورا اصابته جنابة فكزّ فمات الخبر.
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
