الخبرية فى الإنشاء الالزامى كصيغة الامر بعينها بل وهى اشد ظهورا مع انه اذا ثبت الرجحان فى الواجبات ثبت الوجوب لعدم القول بالفصل فى المسألة الفرعية
(واما الوجه الثانى) فيرد عليه كما يظهر من كلام الشيخ قدسسره ان ظهور جملة لا يترك فى الحرمة هو الاظهر من عموم الموصول المخصص لا محالة بالمباحات بل المحرمات عموما مضافا الى ان حمل الجملة الخبرية على مطلق المرجوحية مما لا معنى له بل الصحيح بعد المصير الى الحمل هو حملها على الكراهة وذلك لان صيغة الامر وهكذا صيغة النهى وما بمعناهما من الجمل الخبرية مما لا يمكن استعمالها فى القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب او بين الحرمة والكراهة بحيث ينشأ بها القدر الجامع فان الجنس المشترك مما لا يعقل تحققه فى الخارج الا مع احد الفصول المقومة له وفى ضمن احد الانواع فكما لا يتحقق الحيوان فى الخارج الا فى ضمن الانسان او الحمار ونحوهما فكذلك طلب الفعل او الترك مما لا يتحقق فى الخارج ولا ينشأ بالصيغة الا فى ضمن الوجوب او الاستحباب اوفى ضمن الحرمة او الكراهة فافهم.
(واما الوجه الثالث) فلم يكن قابلا للذكر فضلا عن التصدى لجوابه الّا ان الشيخ قدسسره قد اجاب عنه بقوله واما احتمال كونه اخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب او اخراج اكثر وقائعهم.
(واما الوجه الرابع) فيرد عليه ما ملخصه ان لفظ الكل الاول فى الحديث الشريف ما لا يدرك كله لا يترك كله لا بد وان يكون للعموم المجموعى والثانى للافرادى وإلّا لم يستقم المعنى والمعنى هكذا اى ما لا يدرك مجموعه من حيث المجموع لا يترك جميعه.
(نعم) لو قامت قرينة على ارادة المتعدد من الموصول بان اريد ان الافعال التى لا يدرك كلها كاكرام زيد واكرام عمرو واكرام بكر لا يترك كلها كان لما احتمله وجه لكن لفظ الكل حينئذ ايضا مجموعى لا افرادى اذ لو حمل على
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
