(الامر الثانى) اذا ثبت جزئية شىء او شرطيته فى الجملة فهل يقتضى الاصل جزئيته وشرطيته المطلقتين حتى اذا تعذر اسقط التكليف بالكل او المشروط او اختصاص اعتبارهما بحال التمكن فلو تعذرا لم يسقط التكليف وجهان بل قولان للاول اصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لاثبات التكليف به كما سنبين ولا يعارضها استصحاب وجوب الباقى لان وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل فينتفى بانتفائه وثبوت الوجوب النفسى له مفروض الانتفاء نعم اذا ورد الامر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للاعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيه من قبيل التقييد فاذا لم يكن للقيد اطلاق بأن قام الاجماع على جزئيته فى الجملة او على وجوب المركب من هذا الجزء فى حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة الى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد ومثل ذلك الكلام فى الشروط.
(الامر الثانى) اذا تعذر بعض ما له الدخل فى المأمور به وجودا كالجزء والشرط او عدما كالمانع كما لو اضطر الى ترك جزء او شرط او ايجاد مانع او قاطع ففى سقوط التكليف عن المقيد وعدمه وجهان بل قولان مبنيان على ثبوت القيدية فى حال التعذر او اختصاصها بحال التمكن.
(محصّل) ما تعرّض له قدسسره فى المقام انه لو تعذر الجزء او الشرط فتجرى البراءة عن وجوب الباقى ولا يجرى استصحاب وجوب الباقى فانه من القسم الثالث من استصحاب الكلى فان الوجوب الذى كان ثابتا للباقى قبل تعذر الجزء او الشرط كان مقدميا اى للكل والوجوب الذى شك فى حدوثه فعلا مقارنا لارتفاع الاول نفسى فلا يستصحب القدر المشترك بينهما لما سيأتى من المنع
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4519_dorar-alfawaid-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
