أشرق عليه بخلاف ما إذا كانت الإشراقات على ما لا حياة له ؛ فإنّها لا تقتضي إلّا اشتداد النورية في المحلّ ولا تقتضي صيرورة المحلّ نورا مجرّدا أو مماثلا للأصل أشرق عليه ؛ فكلّ واحد من هذه الانعكاسات الشعاعية والمشاهدية إفرادا وتركيبا ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا وهكذا إلى ما لا نهاية له يكون في كلّ عقل جهة مصحّحة لصدور عقل في سلسلة عرضية عنه ولوقوع هذه الانعكاسات على ترتيب وانتظام عقلي وإنّيات نورية تتحقّق بين العقول العرضية أيضا هيئات نورية عقلية ؛ فيصدر عنها الموجودات المثالية وغيرها من الكواكب والموجودات الحسّية على هيئات حسّية حسنة تقتضيها الهيئات النورية الواقعة بين العقول العرضية.
ثمّ إذا لوحظت فهذه الجهات التي هي الانعكاسات الإشراقية والمشاهدية مع جهتى المحبّة والقهر وجهتى الغنى والفقر / A ١٧٨ / ومع ذوات القواهر الجوهرية آحادا وجمعا وإفرادا وتركيبا تتضاعف الجهات أضعافا كثيرة.
ثمّ لا ريب في أنّه تتحقّق بين تلك الجهات مشاركات ومناسبات عجيبة وهيئات نورية ؛ إذ حصول الأنوار العقلية العرضية يتوقّف على جهات عقلية ومشاركات ومناسبات بينها ؛ فبين كلّ واحد من الأشعّة الإشراقية والمشاهدية والذوات الجوهرية الاستغناء والفقر والمحبّة والقهر ، وبين مثله وغيره مناسبة ومشاركة ، وكذا بين واحد ومتعدّد ، وبين متعدّد ومتعدّد ومماثل أو مخالف ؛ فإذا لوحظت هذه المناسبات مع الجهات المذكورة تحصل أعداد تزيد على غير المتناهي ؛ وكلّ واحد يصلح لأن يحصل منه شيء فيحصل من كلّ جهة من الاستغناء والفقر والمحبّة والقهر والإشراق والمشاهدة والمناسبة شيء ومن كلّ ذات جوهرية شيء وكذا من كلّ اثنين وثلاثة وأربعة متّفقة فصاعدا إلى غير النهاية ؛ فيحصل منها ما لا نهاية له من العقول والأنوار العرضية بمناسباتها و
