متكثّرة متحقّقة ذوات آثار خارجية ؛ فالشقوق العقلية المتصوّرة في حقّها لا يخلو عن احتمالات :
الأوّل : أن تكون أشياء متحقّقة متحصّلة ، ذوات صفات وآثار خارجية مباينة عن الواجب الحقّ ، معلولة له بالصدور عنه بعد عدمها المستمرّ الواقعي من دون مناسبة وربط بينهما ؛ وهذا باطل من حيث إيجابه لارتفاع المناسبة بين العلّة والمعلول.
الثاني : أن تكون وجودات خاصّة مشوبة بالماهيّات متحقّقة متحصّلة ، ذوات آثار خارجية ، معلولة للحقّ الأوّل بالارتباط والتبعية ويكون ارتباطها به كارتباط الظلّ لذي الظلّ ؛ ومباينتها عنه ؛ كمباينته عنه ، ويكون نشأة الواجب غير نشأتها وإن كان كلّ ما لها من النشأة والتحقّق والآثار بالواجب تعالى ؛ وهذا هو المختار الذي قرّرناه.
الثالث : أن تكون حقائق متحصّلة ذوات آثار ، كلّ منها واجب الوجود من دون أن يكون واجب آخر خارجا عنها يكون هي معلولة له بشيء من الأنحاء المتصوّرة في المعلولية والإفاضة ؛ وهذا أعظم مراتب الشرك وأشدّها.
الرابع : أن يكون مجموع هذه الموجودات ـ أي مجموع العالم ـ هو الواجب دون كلّ شخص منه بأن يكون العالم كلّه كشخص واحد هو / B ١٦٤ / الواجب وكلّ فرد من الموجودات جزءا منه لا أن يكون معلولا له ؛ وهذا أيضا كفر صريح ليس مذهبا لأحد من الصوفية.
الخامس : أن يكون لجميع هذه الموجودات أمر مشترك بينها مبهم غير متحصّل كالكلّي الطبيعي هو الواجب ويكون تعيّنه بتقيّده بهذه الوجودات أو الماهيّات الخاصّة حتّى يكون المبهم الغير المتحصّل هو الواجب والمتعيّن هو الممكن ؛ ويكون إيجاده عبارة عن تقيّده بالتعيّنات والتشخّصات ؛ وهذا باطل من
