المركّبة مكابرة.
[الثاني :] أنّه يستلزم كونه سبحانه محلّا للأعراض ولمعلولاته الممكنة.
وجوابه : أنّه لا منع فيه إذا لم ينفعل عنها بأن يكون من خارج ولم يستكمل بها ؛ إذ مع الانفعال يلزم التغيّر في ذاته ومع الاستكمال يلزم تركّبه وافتقاره في كماله إلى فعله ؛ وأمّا بدونهما فليس فيه فساد.
[الثالث :] أنّه يوجب كونه فاعلا للكثرة ومحلّا لها ؛ وهو ينافي وحدته الصّرفة وبساطته الحقّة.
والجواب : أنّ صدورها عنه على ترتيب السببي والمسبّبي (١) كصدور الأشياء الخارجية عنه ؛ فذاته بذاته اقتضى تمثّل صورة المعلول الأوّل في ذاته وبتوسّطه صورة المعلول الثاني وهكذا كما قالوا في كيفية صدور الأشياء (٢) الخارجية عنه تعالى ؛ ومعلوم أنّ الكثرة الحاصلة بعد الذات على ترتيب السببي والمسبّبي لا تنثلم بها وحدة الذات ولا تقدح في بساطته الحقّة ؛ فهي ترتقي إليه وتجتمع في واحد محض ؛ إذ الترتيب يجمع الكثرة في واحد.
[الرابع :] أنّه يقتضي كون الأوّل تعالى موصوفا بصفات زائدة غير إضافية ولا سلبية ؛ إذ الصور الحاصلة في ذاته امور حقيقية وهي عبارة عن العلم ؛ فاتّصاف الواجب بها اتّصاف بصفات زائدة حقيقية غير إضافية.
وفيه : أنّ معنى اتّصاف الشيء بعرض (٣) هو أن يكون ذلك العرض محمولا عليه أو مبدأ المحمول (٤) عليه ؛ وهذه الصور اللازمة له تعالى ليست محمولة عليه ؛ وهو ظاهر ؛ ولا مبدأ لمحمول عليه ؛ لأنّ العالم الذي هو محمول عليه تعالى ومن الصفات الحقيقية ليس حمله عليه باعتبار تلك الصور ، بل باعتبار كونه مبدأ و
__________________
(١). س : للمسببى.
(٢). س : + و.
(٣). س : يعرض.
(٤). س : لمحمول.
