الخارج ولا في الذهن ولا في الحدّ ولا في الكمّ ولا بالقوّة ولا بالفعل ولا إلى ماهيّة ووجود بالتحليل الفعلي ولا إلى ذات وصفة بالتفصيل الوهمي ؛ وهذا ما لا سبب له إلّا ذات ذلك الواحد بذاته وما هو إلّا صرف الوجود الحقّ القائم بذاته.
[٢.] أو اعتبارية غير حقيقية ؛ وهي / B ١١٨ / أن تكون أشياء متعدّدة مشتركة في أمر واحد هو جهة وحدتها ؛ وهذه الجهة إمّا اتّحاد في الجنس وهو المجانسة أو في النوع وهو المماثلة أو في الكمّ وهو المساواة أو في الكيف وهو المشابهة أو في الوضع وهو المطابقة ؛ وهذه الامور كالتناسب والهويّة من جملة أحوال الوحدة بمعنى أنّها جهة وحدة الاعتبارية وفي كلّ منها شائبة الكثرة ، كما أنّ في مقابلاتها كالخلاف والتناقض والتضادّ والغيرية وأمثالها شائبة وحدة.
فالواحد إمّا واحد بالجنس أو بالنوع أو بالشخص ؛ وهو إمّا منقسم في العقل والخارج أو في العقل فقط ؛ والأوّل ينقسم إلى واحد بالاتّصال وإلى واحد بالتركيب ؛ والثاني إمّا ذو وضع وهو النقطة أو غير ذي وضع كالمفارقات من العقول والنفوس.
وشرافة كلّ موجود إنّما هو بقربه من الوحدة الحقيقية وبعده عن الكثرة ؛ ولمساوقة الوحدة للوجود لا يخلو موجود عن وحدة ما ، كما أنّه لا يخلو عن وجود ما حتّى أنّ العشرة في عشرتها وكثرتها لا يخلو عن اعتبار وحدة كما أنّها لا يخلو عن اعتبار وجود.
ثمّ إنّ الوحدة الاعتبارية المتحقّقة في الطبائع الإمكانية ظلّ للوحدة الحقّة الصّرفة فائضة منها مباينة عنها بوجه ومناسبة لها بوجه ؛ كما أنّ وجوداتها ظلّ للوجود الصّرف الحقّ القائم بذاته ومباينة عنه بوجه ومناسبة له بوجه ؛ والمباينة بينهما بوجوه :
