يتوهم من الفاضلين في الشرائع والتحرير (١) ؛ ولكنه ضعيف.
( وأما القصر ) والمراد به حذف أخيرتي الرباعية ، والإفطار في الصوم ( فهو عزيمة ) أي واجب لا رخصة ، بالضرورة من مذهب الإمامية ، وعليه أكثر العامة (٢) ، والنصوص به من طرقهم مستفيضة ، بل متواترة (٣).
( إلاّ في أحد المواطن الأربعة ) المشهورة ، وهي ( مكة ، والمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر ) على مشرّفه أفضل صلاة وسلام وتحية ( فإنه مخيّر ) فيها ( في ) الصلاة بين ( القصر والإتمام ) وهو ( أفضل ).
بلا خلاف يظهر إلاّ من صريح الصدوق رحمهالله فلا يتمّ إلاّ بعد نية إقامة العشرة (٤).
ومقتضاه لزوم القصر كما في الصحاح المستفيضة وغيرها ، منها : عن التقصير في الحرمين والتمام ، قال : « لا تتمّ حتى تجمع على مقام عشرة أيام » فقلت : إن أصحابنا رووا عنك أنك أمرتهم بالتمام ، فقال : « إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون ويأخذون نعالهم فيخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام » (٥).
ونحوه آخر لراويه مروي في العلل ، لكن فيه : روى عنك أصحابنا أنك قلت لهم : « أتمّوا بالمدينة لخمس » فقال : « إنّ أصحابكم .. » إلى آخر
__________________
(١) الشرائع ١ : ١٣٤ ، التحرير ١ : ٥٦.
(٢) انظر إرشاد الساري ٢ : ٢٩٤ ، والمجموع شرح المهذب ٤ : ٣٣٧ ، وبداية المجتهد ١ : ١٦٦.
(٣) راجع مسند أحمد ٢ : ٩٩ ، صحيح البخاري ٢ : ٥٤ ، سنن الترمذي ٢ : ٢٨ / ٥٤٢ ، سنن النسائي ٣ : ١١٦.
(٤) الفقيه ١ : ٢٨٣.
(٥) التهذيب ٥ : ٤٢٨ / ١٤٨٥ ، الاستبصار ٢ : ٣٣٢ / ١١٨١ ، الوسائل ٨ : ٥٣٤ أبواب صلاة المسافر ب ٢٥ ح ٣٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٤ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F309_riaz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

