أم لا ، وعزاه في التذكرة إلى ظاهر علمائنا (١).
خلافا لبعضهم ففرّق بينهما ، فوافق الشيخ في الأول ، والمشهور في الثاني (٢).
ووجهه غير واضح ، عدا الجمع بين النصوص وما دلّ على البطلان بالفعل الكثير. وفيه نظر ؛ لاختصاص ما دلّ على البطلان بصورة العمد كما مرّ في بحثه (٣) ؛ مع نقل الإجماع على عدمه فيما نحن فيه (٤).
ومع ذلك يردّه ظاهر الحسن ـ لو لم نقل صريحه ـ : قلت : أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلمّا سلّم وقع في قلبي أني أتممت ، فلم أزل أذكر الله تعالى حتى طلعت الشمس ، نهضت فذكرت أنّ الإمام قد سبقني بركعة ، قال : « فإن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة » (٥) فتدبّر.
نعم ، الأحوط الإعادة كما ذكره (٦) ، بل مطلقا كما عليه الشيخ في النهاية ومن تبعه ، لكن بعد إتمام الصلاة (٧) كما ذكرنا وتدارك ما يلزم السهو من سجدتيه.
( ويعيد لو استدبر القبلة ) أو فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا كالحدث ، على الأشهر الأقوى ؛ للمعتبرة المستفيضة في استدبار القبلة ومنها
__________________
(١) التذكرة ١ : ١٣٥.
(٢) انظر التنقيح ١ : ٢٥٩.
(٣) راجع ج ٣ ص : ٢٨٥.
(٤) وهو صورة السهو والنسيان. منه رحمه الله.
(٥) التهذيب ٢ : ١٨٣ / ٧٣١ ، الاستبصار ١ : ٣٦٧ / ١٤٠٠ ، الوسائل ٨ : ٢٠٩ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٦ ح ١.
(٦) أي : في صورة تخلّل الفعل الكثير.
(٧) أي : الاحتياط المذكور يجب أن يكون بعد الإتمام. منه رحمه الله.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٤ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F309_riaz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

