على تقديرها ضعيفة كما عرفته ، والإطلاقات غير معلومة الشمول لنحو المسألة ، والاحتياط يقتضي تأخير الصلاة إلى بلوغ الأهل ، أو الجمع بين الإتمام والقصر.
وإن كان الاكتفاء بالتمام لعلّه أظهر كما مرّ ؛ لانجبار ما مرّ من قصور الدلالة بالشهرة العظيمة ، سيّما وأن النسخة التي قدّمناها مشهورة ، فتترجح على هذه المستفيضة.
مع إمكان القدح في دلالة ما عدا الموثّق منها بورودها جملة مورد الغالب ، من أن المسافر إذا بلغ إلى حدّ الترخص يسارع إلى أهله من غير مكث للصلاة ، كما هو المشاهد غالبا من العادة ، فلا يطمئن بشمول إطلاق الحكم بالقصر إلى دخول الأهل لمحلّ البحث ، فتدبّر.
وأما الموثّق فهو وإن لم يجر فيه ذلك ، لكن الجواب عنه بعد الذبّ عمّا عداه سهل ؛ لقصور السند ، وعدم المقاومة لأدلة الأكثر بوجوه لا يخفى على من تدبّر.
هذا مع احتماله كغيره الحمل على التقية ، كما صرّح به في الوسائل ، قال : لموافقتها لمذهب العامة (١).
وعلى المختار يعتبر خفاء الجدران هنا كالأذان أيضا بلا خلاف ، إلاّ من بعض المتأخرين (٢) ، فاقتصر هنا على الأذان خاصة ؛ لاختصاص الصحيح به.
وهو ضعيف ؛ لعدم انحصار الدليل فيه ، ووجود غيره الشامل له وللجدران ؛ ومع ذلك فالظاهر عدم القائل بالفرق كما قيل (٣) ، وإن كان ربما
__________________
(١) الوسائل ٨ : ٤٧٧.
(٢) كصاحب المدارك ٤ : ٤٥٨.
(٣) حاشية المدارك للوحيد البهبهاني ( مخطوط ).
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٤ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F309_riaz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

