|
إن الحفائظ من خلالكم التي |
|
لا يرهب الداعي بهن خلاءها (١) |
|
هي نكتة المحيا فحيّهلا بها |
|
تجدوا سناها في غد وسناءها |
|
أولو الجزيرة نصرة إن العدا |
|
تبغي على أقطارها استيلاءها |
|
نقصت بأهل الشرك من أطرافها |
|
فاستحفظوا بالمؤمنين نماءها |
|
حاشاكم أن تضمروا إلغاءها |
|
في أزمة أو تضمروا إقصاءها |
|
خوضوا إليها بحرها يصبح لكم |
|
رهوا وجوبوا نحوها بيداءها (٢) |
|
وافى الصريخ مثوّبا يدعو لها |
|
فلتجملوا قصد الثواب ثواءها (٣) |
|
دار الجهاد فلا تفتكم ساحة |
|
ساوت بها أحياؤها شهداءها |
|
هذي رسائلها تناجي بالّتي |
|
وقفت عليها ريثها ونجاءها |
|
ولربما أنهت سوالب للنهى |
|
من كائنات حملت أنهاءها |
|
وفدت على الدار العزيزة تجتني |
|
آلاءها أو تجتلي آراءها (٤) |
|
مستسقيات من غيوث غياثها |
|
ما وقعه يتقدّم استسقاءها |
|
قد أمّنت في سبلها أهواءها |
|
إذ سوّغت في ظلّها أهواءها |
|
وبحسبها أن الأمير المرتضى |
|
مترقّب بفتوحها آناءها |
|
في الله ما ينويه من إدراكها |
|
بكلاءة يفدي أبي أكلاءها |
|
بشرى لأندلس تحبّ لقاءه |
|
ويحب في ذات الإله لقاءها |
|
صدق الرواة المخبرون بأنه |
|
يشفي ضناها أو يعيد رواءها |
|
إن دوّخ العرب الصعاب مقادة |
|
وأبى عليها أن تطيع إباءها |
|
فكأن بفيلقه العرمرم فالقا |
|
هام الأعاجم ناسفا أرجاءها (٥) |
|
أنذرهم بالبطشة الكبرى فقد |
|
نذرت صوارمه الرقاق دماءها (٦) |
|
لا يعدم الزمن انتصار مؤيّد |
|
تتسوّغ الدنيا به سرّاءها |
__________________
(١) الحفائظ : جمع حفيظة ، وهي الغضب.
(٢) الرهو : الساكن.
(٣) مثوّبا : مرجّعا.
(٤) الآلاء : النعم.
(٥) الفيلق : الجيش. والعرمرم : الكثير العدد.
والأرجاء : جمع رجا ، وهو الناحية.
(٦) الصوارم : السيوف.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
