فمن النساء المشهورات بالأندلس : أم السعد بنت عصام الحميري (١).
من أهل قرطبة ، وتعرف بسعدونة ، ولها رواية عن أبيها وجدّها وغيرهما ، كما حكاه ابن الأبار في ترجمتها من «التكملة».
وأنشدت لنفسها في تمثال نعل النبيّ صلى الله عليه وسلم تكملة لقول غيرها ما صورته : [السريع]
|
سألثم التمثال إذ لم أجد |
|
للثم نعل المصطفى من سبيل |
|
لعلّني أحظى بتقبيله |
|
في جنّة الفردوس أسنى مقيل |
|
في ظلّ طوبى ساكنا آمنا |
|
أسقى بأكواس من السلسبيل (٢) |
|
وأمسح القلب به علّه |
|
يسكن ما جاش به من غليل |
|
فطالما استشفى بأطلال من |
|
يهواه أهل الحبّ في كلّ جيل |
وأنشدني ابن جابر الوادي آشي عن شيخه المحدّث أبي محمد بن هارون القرطبي لجدّته سعدونة ، وأظنّها هذه : [مجزوء الكامل]
|
آخ الرجال من الأبا |
|
عد والأقارب لا تقارب |
|
إنّ الأقارب كالعقا |
|
رب أو أشدّ من العقارب |
هكذا نقله الخطيب ابن مرزوق ، ورأيت نسبة البيتين لابن العميد (٣) ، فالله أعلم.
ومنهن حسانة التميمية (٤) بنت أبي المخشّى الشاعر (٥).
تأدّبت وتعلّمت الشعر ، فلمّا مات أبوها كتبت إلى الحكم ، وهي إذ ذاك بكر لم تتزوّج : [لبسيط]
|
إني إليك أبا العاصي موجّعة |
|
أبا المخشّى سقته الواكف الدّيم (٦) |
|
قد كنت أرتع في نعماه عاكفة |
|
فاليوم آوي إلى نعماك يا حكم |
__________________
(١) انظر ترجمتها في التكملة (٢١٢٨).
(٢) طوبى : اسم الجنة ، وقيل : شجرة فيها. انظر النهاية لابن الأثير.
(٣) هما في يتيمة الدهر للثعالبي منسوبان لابن العميد. انظر اليتيمة ج ٣ ص ١٨٣ ـ ١٨٤.
(٤) انظر ترجمتها في الذيل والتكملة آخر قسم الغرباء.
(٥) في أ: «أبي الحسين».
(٦) في أ: «أبا الحسين».
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
