|
بالعلم يحيا المرء طول حياته |
|
فإذا انقضى أحياه حسن ثنائه |
وقال أيضا : [البسيط]
|
دين الفقيه حديث يستضيء به |
|
عند الحجاج وإلا كان في الظلم |
|
إن تاه ذو مذهب في قفر مشكلة |
|
لاح الحديث له في الوقت كالعلم (١) |
ولما تعرض بعض من لا يبالي بما ارتكب إلى أصحاب الحديث بقوله : [الطويل]
|
أرى الخير في الدنيا يقل كثيره |
|
وينقص نقصا والحديث يزيد |
|
فلو كان خيرا كان كالخير كله |
|
ولكنّ شيطان الحديث مريد (٢) |
|
ولابن معين في الرجال مقالة |
|
سيسأل عنها والمليك شهيد |
|
فإن يك حقا قوله فهي غيبة |
|
وإن يك زورا فالقصاص شديد |
أجابه الإمام أبو عبد الله الحميدي بقصيدة طويلة ، منها : [الطويل]
|
وإنّي إلى إبطال قولك قاصد |
|
ولي من شهادات النصوص جنود |
|
إذا لم يكن خيرا كلام نبينا |
|
لديك فإن الخير منك بعيد |
|
وأقبح شيء أن جعلت لما أتى |
|
عن الله شيطانا وذاك شديد |
|
وما زلت في ذكر الزيادة معجبا |
|
بها تبدىء التلبيس ثم تعيد |
|
كلام رسول الله وحي ومن يرم |
|
زيادة شيء فهو فيه عنيد |
ومنها في ابن معين : [الطويل]
|
وما هو إلا واحد من جماعة |
|
وكلهم فيما حكوه شهود |
|
فإن صد عن حكم الشهادة جاهل |
|
فإن كتاب الله فيه عتيد |
|
ولولا رواة الدين ضاع وأصبحت |
|
معالمه في الآخرين تبيد |
|
هم حفظوا الآثار من كل شبهة |
|
وغيرهم عما اقتنوه رقود (٣) |
|
وهم هاجروا في جمعها وتبادروا |
|
إلى كل أفق والمرام كؤود (٤) |
__________________
(١) العلم : الجبل.
(٢) المريد : المتمرد ، المتعري من الخيرات. وفي التنزيل الحكيم (وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ).
(٣) رقود : نيام.
(٤) الكؤود : الصعب المرتقى.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
