إليها فتشير إليه بما يحكم به ، فكتب إليه بعض أصحابه مداعبا بقوله : [المتقارب]
|
بخلوشة قاض له زوجة |
|
وأحكامها في الورى ماضيه |
|
فيا ليته لم يكن قاضيا |
|
ويا ليتها كانت القاضيه |
فأطلع زوجته عليه حين قرأه فقالت : ناولني القلم ، فناولها ، فكتبت بديهة : [مجزوء الكامل]
|
هو شيخ سوء مزدرى |
|
له شيوب عاصيه |
|
كلّا لئن لم ينته |
|
لنسفعا بالنّاصيه (١) |
وسمعت بعض أشياخنا يحكي القضية عن لسان الدين بن الخطيب ، وأنه هو الذي كتب يداعب زوج المرأة فكتبت إليه : [مجزوء الكامل]
|
إنّ الإمام ابن الخطيب |
|
له شيوب عاصيه |
إلى آخره ، فالله أعلم.
ومنهن نزهون الغرناطية (٢).
قال في «المغرب» : من أهل المائة الخامسة ذكرها الحجاري في «المسهب» ووصفها بخفة الروح ، والانطباع الزائد ، والحلاوة ، وحفظ الشعر ، والمعرفة بضرب الأمثال ، مع جمال فائق ، وحسن رائق ، وكان الوزير أبو بكر بن سعيد أولع الناس بمحاضرتها ومذاكرتها ومراسلتها ، فكتب لها مرة : [المجتث]
|
يا من له ألف خلّ |
|
من عاشق وصديق |
|
أراك خلّيت للنّا |
|
س منزلا في الطّريق |
فأجابته : [الطويل]
|
حللت أبا بكر محلّا منعته |
|
سواك ، وهل غير الحبيب له صدري |
|
وإن كان لي كم من حبيب فإنّما |
|
يقدّم أهل الحقّ حب أبي بكر |
قيل : لو قالت «وإن كان خلاني كثيرا ـ الخ» لكان أجود.
ولما قال فيها المخزومي : [الطويل]
__________________
(١) هذا البيت صدره وعجزه هو الآية ١٥ من سورة العلق.
(٢) انظر ترجمتها في المغرب ٢ : ١٢١ والتحفة ١٦٤.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
