|
كن حلس بيتك مهما فتنة ظهرت |
|
تخلص بدينك وافعل دائما حسنا (١) |
|
وإن ظلمت فلا تحقد على أحد |
|
إن الضّغائن فاعلم تنشىء الفتنا |
وقال : [الوافر]
|
بدا لي أن خير النّاس عيشا |
|
من امّنه الإله من الأنام |
|
فليس لخائف عيش لذيذ |
|
ولو ملك العراق مع الشآم |
وله : [الكامل]
|
جانب جميع الناس تسلم منهم |
|
إن السلامة في مجانبة الورى (٢) |
|
وإذا رأيت من امرئ يوما أذى |
|
لا تجزه أبدا بما منه ترى |
وله : [مخلع البسيط]
|
من أدّب ابنا له صغيرا |
|
قرّت به عينه كبيرا |
|
وأرغم الأنف من عدوّ |
|
يحسد نعماءه كثيرا |
وقال أبو محمد بن هارون القرطبي : [الكامل]
|
بيد الإله مفاتح الرّزق الذي |
|
أبوابه مفتوحة لم تغلق |
|
عجبا لذي فقر يكلّف مثله |
|
في الوقت شيئا عنده لم يخلق |
وقال أيضا : [الطويل]
|
لعمرك ما الإنسان يرزق نفسه |
|
ولكنّما الرّبّ الكريم يسخّره |
|
وما بيد المخلوق في الرّزق حيلة |
|
تقدّمه عن وقته أو تؤخّره |
وقال الأديب الأستاذ أبو محمد بن صارة رحمه الله تعالى : [البسيط]
|
يا من يصيخ إلى داعي السّفاه وقد |
|
نادى به النّاعيان الشّيب والكبر (٣) |
|
إن كنت لا تسمع الذّكرى ففيم ثوى |
|
في رأسك الواعيان السّمع والبصر (٤) |
|
ليس الأصمّ ولا الأعمى سوى رجل |
|
لم يهده الهاديان العين والأثر |
__________________
(١) كن حلس بيتك : أي ملازما له. والضغائن : جمع ضغينة ، وهي الحقد.
(٢) في ه «سالم جميع الناس» والورى : الناس.
(٣) يصيخ إليه : يستمع إليه.
(٤) ثوى : أقام.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
