وقال ابن صارة : [مخلع البسيط]
|
مقام حرّ بأرض هون |
|
عجز لعمري من المقيم |
|
سافر فإن لم تجد كريما |
|
فمن لئيم إلى لئيم |
وقال المعتمد بن عباد رحمه الله تعالى : (١) : [مخلع البسيط]
|
مولاي ، أشكو إليك داء |
|
أصبح قلبي به قريحا |
|
سخطك قد زادني سقاما |
|
فابعث إليّ الرضا مسيحا (٢) |
قال بعضهم : وقوله «مسيحا» من القوافي التي يتحدّى بها.
وكتب إلى أبيه جوابا عن تحفة : [السريع]
|
يا مالكا قد أصبحت كفّه |
|
ساخرة بالعارض الهاطل |
|
قد أفحمتني منّة مثلها |
|
يضيّق القول على القائل |
|
وإن أكن قصّرت في وصفها |
|
فحسنها عن وصفها شاغلي |
وكتب إلى وزيره ابن عمار : [الكامل]
|
لمّا نأيت نأى الكرى عن ناظري |
|
ورددته لمّا انصرفت عليه (٣) |
|
طلب البشير بشارة يجزى بها |
|
فوهبت قلبي واعتذرت إليه (٤) |
وقال في جارية له كان يحبّها ، وبينما هي تسقيه إذ لمع البرق فارتاعت : [السريع]
|
يروعها البرق وفي كفّها |
|
برق من القهوة لمّاع (٥) |
|
يا ليت شعري وهي شمس الضحى |
|
كيف من الأنوار ترتاع (٦) |
ومن توارد الخواطر أنّ ابن عبّاد أنشد عبد الجليل بن وهبون البيت الأول ، وأمره أن يذيله ، فقال : [السريع]
|
ولن ترى أعجب من آنس |
|
من مثل ما يمسك يرتاع |
__________________
(١) انظر ديوان المعتمد بن عباد ص ٣٣.
(٢) أراد بالمسيح طبيبا يمسح بيده على العلّة فتبرأ.
(٣) في ب ، ه : «ووددته لما انصرفت عليه».
(٤) في ه : «يجري بها».
(٥) القهوة : الخمر.
(٦) ترتاع : تفزع وتخاف.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
