|
كيف أصبحت أيهذا الحبيب؟ |
|
نحن مرضى الهوى وأنت الطبيب |
|
كلّ قلب إليك يهفو غراما |
|
وتجافى عليّ منك القلوب (١) |
|
إن تلح حوّمت عليك هياما |
|
أو تغب حنّها عليك الوجيب |
|
غير أني من بينهم مستريب |
|
حين تبدو وليس لي ما يريب |
|
كلّ ما قد ألقاه منك ومني |
|
دون هذا له تشقّ الجيوب |
وقال أحمد المعروف بالكساد ، في موسى الذي كان يتغزّل فيه شعراء إشبيلية (٢) : [الخفيف]
|
ما لموسى قد خرّ لله لمّا |
|
فاض نورا غشاه ضوء سناه (٣) |
|
وأنا قد صعقت من نور موسى |
|
لا أطيق الوقوف حين أراه |
ولله درّه في رثاء موسى المذكور إذا قال : [السريع]
|
فرّ إلى الجنّة حوريّها |
|
وارتفع الحسن من الأرض |
|
وأصبح العشّاق في مأتم |
|
بعضهم يبكي إلى بعض |
وقوله فيه : [الرمل]
|
هتف الناعي بشجو الأبد |
|
إذ نعى موسى بن عبد الصمد |
|
ما عليهم ويحهم لو دفنوا |
|
في فؤادي قطعة من كبدي |
ولقب بالكساد لقوله : [الوافر]
وبيع الشعر في سوق الكساد
وقال أبو القاسم بن أبي طالب الحضرمي المنيشي (٤) : [المنسرح]
|
صاغت يمين الرياح محكمة |
|
في نهر واضح الأسارير |
|
فكلّما ضاعفت به حلقا |
|
قام لها القطر بالمسامير |
وقال أبو زيد عبد الرحمن العثماني ، وهو من بيت إمارة (٥) : [الخفيف]
__________________
(١) في ب : «ويحها يا علي منك القلوب».
(٢) انظر المغرب ج ١ ص ٢٨٨.
(٣) خرّ : وقع على الأرض ساجدا.
(٤) انظر المغرب ج ١ ص ٢٨٩.
(٥) انظر القدح ج ١ ص ١٩٦.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
