|
فئة كرام لا تكفّ عن الوغى |
|
حتى تصرّع حولها أكفاءها |
|
وتكبّ في نار القرى فوق الذّرا |
|
من عزة ألويها وكباءها |
|
قد خلّقوا الأيام طيب خلائق |
|
فثنت إليهم حمدها وثناءها |
|
ينضون في طلب النفائس أنفسا |
|
حبسوا على إحرازها أمضاءها (١) |
|
وإذا انتضوا يوم الكريهة بيضهم |
|
أبصرت فيهم قطعها ومضاءها (٢) |
|
لا عذر عند المكرمات لهم متى |
|
لم تستبن لعفاتهم عذراءها |
|
قوم الأمير فمن يقوم بمالهم |
|
من صالحات أفحمت شعراءها |
|
صفحا جميلا أيها الملك الرضي |
|
عن محكمات لم نطق إحصاءها |
|
تقف القوافي دونهن حسيرة |
|
لا عيّها تخفي ولا إعياءها |
|
فلعل علياكم تسامح راجيا |
|
إصغاءها ومؤملا إغضاءها |
ومن ذلك قول بعضهم يندب طليطلة أعادها الله تعالى للإسلام : [الوافر]
|
لثكلك كيف تبتسم الثغور |
|
سرورا بعد ما بئست ثغور (٣) |
|
أما وأبى مصاب هدّ منه |
|
ثبير الدين فاتصل الثّبور (٤) |
|
لقد قصمت ظهور حين قالوا |
|
أمير الكافرين له ظهور |
|
ترى في الدهر مسرورا بعيش |
|
مضى عنا لطيّته السّرور |
|
أليس بها أبيّ النفس شهم |
|
يدير على الدوائر إذ تدور |
|
لقد خضعت رقاب كنّ غلبا |
|
وزال عتوّها ومضى النّفور (٥) |
|
وهان على عزيز القوم ذلّ |
|
وسامح في الحريم فتى غيور |
|
طليطلة أباح الكفر منها |
|
حماها ، إن ذا نبأ كبير |
|
فليس مثالها إيوان كسرى |
|
ولا منها الخورنق والسّدير |
__________________
(١) في ب «إمضاءها».
(٢) انتضوا : استلوا. والبيض : السيوف ، ويوم الكريهة : يوم المعركة الشديدة القاسية.
(٣) بئست : وقعت في البؤس. ووقع في ب ، ه «سبيت ثغور» والثغور : في النصف الأول من البيت الأفواه.
والثغور في آخر البيت جمع ثغر ، وهو الموضع القريب من العدو يخاف منه.
(٤) ثبير : اسم جبل ، والثبور : الهلاك.
(٥) غلبا : جمع أغلب ، وهو الغليظ العنق القويه.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
