وقال رحمه الله تعالى :
|
خذ حديث الشّوق عن نفسي |
|
وعن الدّمع الّذي همعا (١) |
|
ما ترى شوقي قد اتّقدا (٢) |
||
|
وهمى بالدّمع واطّردا (٣) |
||
|
واغتدى قلبي عليك سدى |
||
|
آه من ماء ومن قبس |
|
بين طرفي والحشا جمعا |
|
بأبي ريم إذا سفرا |
||
|
أطلعت أزراره قمرا |
||
|
فاحذروه كلّما نظرا |
||
|
فبألحاظ الجفون قسي |
|
أنا منها بعض من صرعا |
|
أرتضيه جار أو عدلا |
||
|
قد خلعت العذر والعذلا |
||
|
إنّما شوقي إليه جلا |
||
|
كم وكم أشكو إلى اللّعس |
|
ظمئي لو أنّه نفعا (٤) |
|
صال عبد الله بالحور |
||
|
وبطرف فاتر النّظر |
||
|
حكمه في أنفس البشر |
||
|
مثل حكم الصّبح في الغلس |
|
إن تجلّى نوره صدعا |
|
شبّهته بالرّشا الأمم |
||
|
فلعمري إنّهم ظلموا |
||
|
فتغنّى من به السّقم |
||
__________________
(١) همع : سال.
(٢) في ب «ما ترى شوقي وقد وقدا» وفي ه. وعليه تفتح ياء المتكلم في «شوقي».
(٣) في ب ، ه «وهمي دمعي واطراد».
(٤) كذا في أ، ب. وفي أصل ه «كم وكم أشكو إلى الألعس».
١٦٣
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
