|
أين ظبي القفر والكنس |
|
من غزال في الحشا رتعا (١) |
انتهى ، وله أيضا :
|
ما ردّني لابس |
|
ثوب الضّنا الدّارس إلا قمر |
|
في غصن مائس |
|
شعاعه عاكس ضوء البصر |
|
أسير كالسّيل |
|
إليه لا باع إلّا وداد |
|
والطيف في خيل |
|
لهنّ إسراع مع الرّقاد |
|
يا كوكب اللّيل |
|
إن كنت ترتاع فلم فؤادي |
|
كالأسد العابس |
|
لكنّه خانس من الحور |
ومن نظمه قصيدة مدح يحيى بن علي بن القاسم المذكور بها ، منها في المديح قوله : [الكامل]
|
نوران ليسا يحجبان عن الورى |
|
كرم الطّباع ولا جمال المنظر |
|
وكلاهما جمعا ليحيى فليدع |
|
كتمان نور علائه المتشهّر |
|
في كلّ أفق من جمال ثنائه |
|
عرف يزيد على دخان المجمر (٢) |
|
رد في شمائله ورد في جوده |
|
بين الحديقة والغمام الممطر |
|
بدر عليه من الوقار سكينة |
|
فيها لقيطة كلّ ليث مخدر (٣) |
|
مثل الحسام إذا انطوى في غمده |
|
ألقى المهابة في نفوس الحضّر |
|
أربى على المزن الملثّ لأنّه |
|
أعطى كما أعطى ولم يستعبر |
ومنها :
|
أقبلت مرتادا لجودك إنّه |
|
صوب الغمامة بل زلال الكوثر (٤) |
|
ورأيت وجه النّجح عندك أبيضا |
|
فركبت نحوك كلّ لجّ أخضر |
__________________
(١) الكنس : مخبأ الغزال بين الأشجار.
(٢) العرف ، بفتح فسكون : الرائحة الطيبة.
(٣) الليث : الأسد. والمخدّر : الأسد في عرينه.
(٤) مرتادا : قاصدا ، طالبا. وصوب الغمامة : المطر الذي لا يؤذي.
![نفح الطّيب [ ج ٥ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2801_nafh-altayeb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
