بمحمّدٍ ، وعليّ والطيبين من آلهما ، فحوّل اللهُ القيد فرساً ركبه ، وحوّل الغلّ سيفاً بحمائل يقلّده ، فخرج عنهم من أعمالهم فلمّا رأوا ما ظهر عليه من آيات محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يجسر أحد أن يَقْرَبه ، وجرّد سيفه ، وقال : من شاء فليقرب فإنّي (سألته بمحمّد وعلي صلّى الله عليهما وآلهما) (١) إلا أصيب بسيفي أبا قبيس إلاّ قددته نصفين فضلاً عنكم ، فتركوه ، فجاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢).
وروى نَصْرُ بن مُزَاحِم في كتاب صفين : عن محمّد بن مروان ، عن (٣) الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قول الله عزّ وجلّ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ) الآية. قال : نزلت في رجل ، وهو. إلى أن قال : وخَبّاب بن الأرت مولى ثابت بن أمّ أنْمَار وفي آخر الخبر وأمّا بِلال ، وخَبّاب ، وعابس ، وعمّار فعذّبوا حتى قالوا بعض ما أراد المشركون ، ثم أُرسِلوا ، ففيهم نزلت هذه الآية (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) (٤) الآية (٥)
__________________
(١) في الأصل والحجرية : (أصالته لمحمّد وعلي صلّى الله عليهما وآلهما) وفي الحجرية كتب فوق نهاية العبارة لفظ : (كذا) ولعله للإشعار بتثنية الآل عليهمالسلام لانصراف هذا اللفظ المقدس إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وهم علي وفاطمة والحسنان والأئمة التسعة من ولد الحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وقد أثبتنا صدر العبارة من المصدر.
(٢) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليهالسلام : ٦٣٢ ٦٢٤.
(٣) لفظة (عن) لم ترد في الأصل مما أدى إلى وصل ابن مروان بالكلبي ، وهما شخصان ، فلاحظ.
(٤) النحل : ١٦ / ٤١.
(٥) وقعت صفين : ٣٢٤ ٣٢٥ ، وقد وقع اشتباه فيه ونقل هذا الاشتباه في الأصل والحجرية أيضاً ، وهو ان الآية المذكورة أوردها بهذه الصورة : « والذين هاجروا في الله من بعد ما فتنوا » ، وكأنّ هذا الاشتباه قد وقع من النساخ لوقعة صفين أو من
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
