عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : « مَنْ صلَّى المغرب ثم عقّب لم يتكلّم حتى يصلّي ركعتين ، كتبتا له في علّيين ، فإنْ صلّى أربعاً ، كتبت له حجّة مبرورة » (١).
وَمَنْ أنِسَ بسيرتهم عليهمالسلام يعلم أنَّ هذه طريقتهم مع شيعتهم ، وأنَّ المُخَاطب إذا كان من العامّة يسندون الحكم إلى جَدهم صلىاللهعليهوآلهوسلم بطريق الرواية ، كأنّهم أحد المحدثين (٢).
__________________
(١) تهذيب الأحكام ٢ : ١١٣ / ٤٢٢.
(٢) والسرّ في هذا أنهم عليهمالسلام يعلمون بتفريط العامّة بحقهم (صلوات الله وسلامهم عليهم) لأن العامة لا يرون مزية لأهل بيت نبيهم على غيرهم من حملة الحديث ، ولهذا كان الأئمة عليهمالسلام يسندون أحاديثهم إليهم بطريق الرواية عن آبائهم الطاهرين عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأكثر ما تجد ذلك في كتب الشيخ الصدوق قدسسره كالمال الدين ونحوه ، وكثير من ذلك أيضاً في كتبنا الأربعة.
ومن ثمّ فاعلم أن أهل السنة يزعمون أنهم هم الذين اقتدوا بأهل البيت عليهمالسلام وحدهم ، قال الآلوسي في مختصر التحفة الاثني عشرية صحيفة : ٥٢ بعد أن أورد حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) : « وليس المتمسك بهذين الحبلين إلاّ أهل السنة »!!
وفي حديث الطبراني بسنده عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا علي انك ستقدم على الله أنت وشيعتك راضين مرضيين ، ويقدم أعداؤك غضاباً مقمحين ».
وقال الشبلنجي في نور الأبصار صحيفة : ٩٨ بعد أن أورد الحديث : « وشيعته هم أهل السنة لأنهم هم الذين أحبوه كما أمر الله ورسوله ، لا الوافض وأعداؤه الخوارج »!! انتهى.
ولا يخفى على ذي حج ، ان من أحب الصالحين وجب عليه الاقتداء بهم ومن أبغض المذنبين وجب عليه أن لا يفعل فعلهم ، وهؤلاء الزاعمون محبة أهل بيت نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنهم هم شيعتهم وحدهم! قد ردّ مزاعمهم أهل البيت أنفسهم عليهمالسلام.
قال الامام الصادق عليهالسلام : « كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متمسك بعروة غيرنا ».
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
