وقال العالم الجليل المعاصر في توضيح المقال بعد نقل ما في الفصول ـ : واختاره بعض أفاضل عصرنا (١) ، وادّعى إجماع العصابة عليه.
ثم ردّه بما حاصله : إن كان المراد به ما ينفي المذهب المشهور فهو ضعيف ؛ لعدم الدلالة ، وعدم الوقوف على قائل غير من ذكر ، ولا كثرة ، ولا إجماع.
وإن أُريد به زيادة على المشهور إثبات وثاقة الرجل المقول في حقه اللفظ المزبور ، نظراً إلى استبعاد إجماعهم على روايات غير الثقة ، وشرح ذلك.
ثم قال : ففيه أنّ ما ذكر على فرض تسليم إفادته بنفسه ، أو بانضمام اللفظ المزبور شرطاً أو شطراً ، للظن المعتبر معارض بظهور عبائر المشهور ، بل صراحتها في نفي ذلك ، مع أنّ الظاهر خلافه ، ثم ناقش في أصل الملازمة (٢) ، انتهى.
وأنت بعد التأمل فيما نقلناه عنهم ، تعرف ضعف إيراده ، وأن الحقّ هو الشق الثاني ، وقد ذكرنا فساد قول القائل على الشق الأول.
ومع ذلك كلّه ، ففائدة الإجماع على هذا القول إن عدّ مقابلاً للمشهور في غاية القلّة ، خصوصاً ما نقله الكشي ، إذ ليس في الطبقة الثالثة من يحتاج في إثبات وثاقته إلى هذا الإجماع ، وكذا في الطبقة الثانية ، إلاّ عبد الله بن بكير ، وهو ثقة في الفهرست (٣) ، والخلاصة (٤) ، وادّعى في العدّة
__________________
(١) وهو صاحب كتاب لبّ الألباب كما في توضيح المقال مع عدم التصريح باسمه. وهو الحاج المولى محمّد جعفر الشريعةمداري الأسترآبادي (ت / ١٢٦٣ ه). وتوجد نسخة من كتابه : « لبّ الألباب في الدراية وعلم الرجال » في مكتبة السيّد المرعشي النجفي قدسسره العامة في قم المشرفة كما في الذريعة ١٨ : ٢٨٣.
(٢) توضيح المقال : ٣٩ ٤٠.
(٣) فهرست الشيخ : ١٠٦ / ٤٥٢.
(٤) رجال العلاّمة : ١٠٦ / ٢٤.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
