وقال السيّد المحقق الكاظمي في عدّته ـ : ثم أنّ هنا أمارات تدل على وثاقة الراوي ، وأُخرى تدل على مدحه. فمن الأولى : اتفاق الكلمة على الحكم بصحة ما يصحّ عنه ، كما اتفق ذلك في جماعات من الأوائل والأواسط والأواخر ، وهو قولهم : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عنهم ؛ ما كانوا ليتفقوا في إنسان على الحكم بصحة كلّ ما يحكيه إلاّ وهو بمكانة من الوثاقة ، فبطل ما عساه يقال : إن حكم القدماء بصحة حديث لا يقتضي الحكم بوثاقة راويه ؛ لأنهم ممّا يصححون بالقرائن ، وإن كان في رواته الضعفاء ، بل والمتأخرين ، فإنهم ربّما حكموا بصحة الحديث وفي طريقه مجهول أو ضعيف ، من حيث أنّه شيخ إجازة ، وذلك إنّا إنّما تعلّقنا باتفاق الكلّ على الحكم بصحة كلّ ما يرويه ، لا الحكم في الجملة بصحة ما رواه في الجملة بل على الكلية في كلا المقامين ، ومعلوم أنّ كلّ واحد منهم بحيث يصحح بالقرائن ، لكن نهوض القرائن لكلّ واحد في كلّ خبر خبر يرويه خارج عن مجاري العادات ، فعلم أنّ المدرك في حكم الكلّ في الكلّ إنّما هو وثاقته لدى الكلّ ، وذلك غير عزيز (١) ، انتهى.
ويأتي زيادة توضيح لما أفاده إن شاء الله تعالى.
إلى غير ذلك من الكلمات التي يوجب نقلها الملالة.
ومن جميع ذلك ظهر صحة ما نقله في الفصول ، حيث قال : ومنها قولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وهذا عند الأكثر على ما قيل توثيق من قيل ذلك في حقّه ، ولعلّ هذه الدلالة مستفادة منه بالالتزام ، نظراً إلى استبعاد إجماعهم على روايات غير الثقة. إلى آخره (٢).
__________________
(١) عدة الرجال : ٢١ / أ.
(٢) الفصول الغروية : ٣٠٣.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
