وقال المدقق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار : وأمّا عثمان بن عيسى ، فالمعروف بين المتأخرين عدّ الحديث المشتمل عليه من الموثق ، مع اتصاف باقي السند بوصفه.
(أقول :) وقد ينظر في ذلك بأنّ توثيقه لم يقف عليه ، وكونه ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه ، إنّما يستفاد من الكشي ، وعبارته هذه صورتها :
في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم ، وأبي الحسن الرضا عليهماالسلام.
أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء ، وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم. إلى أن قال : وقال بعضهم : مكان الحسن بن علي بن فضال : فضالة بن أيوب. وقال بعضهم : مكان فضالة : عثمان بن عيسى (١).
وأنت خبير بأنّ البعض غير معلوم الحال ، وبتقدير العلم بحاله والاعتماد عليه فهو من الإجماع المنقول بخبر الواحد ، والاعتماد عليه بتقديره لا يفيد إلاّ الظن ، والأخبار الواردة في ذمّه منها ما هو معتبر ، والظن الحاصل منه إن لم يكن أقوى فهو مساو لغيره فلا وجه للترجيح (٢) ، انتهى.
وفي كلامه مواقع للنظر لا يناسب المقام ذكرها (إلاّ أنّ صريحه) (٣) مسلّمية استفادة الوثاقة من العبارة ، وإنما منعه من الأخذ بها في عثمان مجهوليّة الناقل أو معارضة الأخبار.
__________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٨٣٠ / ١٠٥٠.
(٢) استقصاء الاعتبار : مخطوط ، وفي عبارة الاستقصاء المتقدمة اختلاف مع المصدر في ذكر ترتيب أسماء الفقهاء لا أكثر.
(٣) ما بين القوسين ضرب عليه في (الأصل) دون (الحجرية) ، وعليه يكون قوله : « مسلمية » في (الأصل) مبتدأ مؤخراً ، و (في كلامه) خبراً مقدماً ، وما بينهما جملة معترضة.
ويكون في (الحجرية) خبر أن وليس في الكلام جملة معترضة.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٧ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1470_khatema-mostadrak-07%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
