.................................................................................................
______________________________________________________
المخالف بنحو التباين ، والى هذا اشار بقوله : «بقرينة القطع بصدور المخالف غير المباين عنهم عليهمالسلام» ولعل مرجع هذا الى دعوى انصراف لفظ المخالفة عن المخالفة بنحو العموم المطلق ، وان صدور المخالفة منهم عليهمالسلام بنحو العموم المطلق قرينة على هذا الانصراف.
الثاني : انه مع القطع بصدور المخالف بنحو العموم والخصوص المطلق منهم عليهمالسلام لا بد من التزام التخصيص للاخبار الدالة على طرح الخبر المخالف وعدم حجيته ، ولسانها آب عن التخصيص ، فان مثل قولهم عليهمالسلام ما خالف قول ربنا لم نقله او انه زخرف وباطل آب عن التخصيص ، فإباء لسان هذه الاخبار عن التخصيص مما يدل على ان المراد بالمخالفة هي المخالفة بنحو التباين لا بنحو العموم المطلق. والى هذا اشار بقوله : «وآباء مثل ما خالف قول ربنا ... الى آخر الجملة».
وان كانت النسبة بين الخبر المخالف وبين الكتاب بنحو العموم والخصوص من وجه ، فقد قال المصنف انها كالصورة الاولى ـ أي القسم الاول وهي ما اذا كانت النسبة بينهما بنحو التباين ـ ومعناه خروج الخبر المخالف لهما عن الحجية. والوجه في الحاقه بالقسم الاول هو عدم جريان الوجهين السابقين في العموم المطلق هنا ، فلا قطع بصدور الخبر الذي كان بينه وبين الكتاب عموم من وجه عنهم عليهمالسلام ، ولا تخصيص في العموم من وجه حتى يكون المانع هو الإباء عن التخصيص ، لان القاعدة في العموم من وجه هي التساقط. ولذا قال (قدسسره) : «فالظاهر انها» أي ما اذا كانت نسبة المخالفة بنحو العموم من وجه هي «كالمخالفة في الصورة الاولى» وهي ما اذا كانت النسبة بنحو التباين.
وينبغي ان لا يخفى ان الترجيح للخبر الموافق للكتاب في جميع الصور الثلاث المذكورة بناء على لزوم الترجيح للتعدي او للاقتصار على المزايا المنصوصة. نعم بناء على التخيير مطلقا كما هو مبنى الماتن لا يلزم الترجيح به في خصوص ما اذا كان بين المخالف والكتاب عموم من مطلق. اما في صورة المخالفة بنحو التباين
![بداية الوصول [ ج ٩ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4109_bidayat-alwusul-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
